البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أتتركون﴾ : يجوز أن يكون إنكاراً لأن يتركوا مخلدين في نعيمهم لا يزولون عنه، وأن يكون تذكيراً بالنعمة في تخلية الله إياهم وما يتنعمون فيه من الجنات، وغير ذلك مع الأمن والدعة، قاله الزمخشري.
وقال ابن عطية : تخويف لهم، بمعنى : أتطمعون إن كفرتم في النعم على معاصيكم ؟ وقيل : أتتركون ؟ استفهام في معنى التوبيخ، أي أيترككم ربكم ؟ ﴿فيما ههنا﴾ : أي فيما أنتم عليه في الدنيا ﴿آمنين﴾ : لا تخافون بطشه. انتهى.
وما موصولة، وههنا إشارة إلى المكان الحاضر القريب، أي في الذي استقر في مكانكم هذا من النعيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى