السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم فسر ما أجمله بقوله :﴿في جنات﴾ أي : بساتين تستر الداخل فيها وتخفيه لكثرة أشجارها ﴿وعيون﴾ تسقيها مع مالها من البهجة وغير ذلك من المنافع.
فإن قيل : لم قال ونخل بعد قوله :﴿في جنات﴾ والجنة تتناول النخل أول شيء كما يتناول النعم الإبل كذلك من بين الأزواج حتى إنهم ليذكرون الجنة ولا يقصدون إلا النخيل كما يذكرون النعم ولا يريدون إلا الإبل قال زهير :
تسقى جنة سحقاً. . . . . . . . . . . . . .
وسحقاً : جمع سحوق، ولا يوصف به إلا النخل ؟ أجيب : بوجهين : أحدهما : أنه خص النخل بإفراده بعد دخوله في جملة سائر الشجر تنبيهاً على انفراده عنها بفضله عليها، الثاني : أن يريد بالجنات غيرها من الشجر لأنّ اللفظ يصلح لذلك ثم يعطف عليها النخل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى