الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَنَخْلٍ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ من بابِ ذِكْرِ الخاص بعد العامِّ ؛ لأنَّ الجناتِ تشمَل النخلَ، ويجوزَ أَنْ يكونَ تكريراً للشيءِ الواحدِ بلفظٍ آخَرَ، فإنَّهم يُطْلِقُوْن الجنةَ ولا يريدونَ إلاَّ النخلَ. قال زهير :
كأنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍمن النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقا
وسُحُقاً : جمعُ " سَحُوْق " ولا يُوْصَفُ به إلاَّ النخلُ والطَّلْعُ الكُفُرَّى، وهو عُنقودُ التَّمْرِ قبل خروجهِ من الكُمِّ. قال الزمخشري :" الطَّلْعَةُ : هي التي تَطْلُع من النخلةِ كنَصْلِ السيفِ، في جَوْفه شماريخُ القِنْو. والقِنْو هو اسمٌ للخارج من الجِذْعِ كما هو بعُرْجُوْنِه ". والهَضِيْمُ : اللطيفُ، مِنْ قولهم :" كَشْحٌ هضيمٌ ". وقيل المتراكِبُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى