محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤٨ من سورة الشعراء في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤٨ من سورة الشعراء

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٦:القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ * فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً فَارِهِينَ * فَاتّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل صالح لقومه من ثمود : أيترككم يا قوم ربكم في هذه الدنيا آمنين، لا تخافون شيئا فِي جَنَاتٍ وَعُيُونٍ يقول : في بساتين وعيون ماء وَزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ يعني بالطلع : الكفري.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله هَضِيمٌ فقال بعضهم : معناه اليانع النضيج. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ يقول : أينع وبلغ فهو هضيم.
وقال آخرون : بل هو المتهشم المتفتت. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ قال محمد بن عمرو في حديثه تهشم هشيما. وقال الحارث : تهشّم تهشّما.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : سمعت عبد الكريم يقول : سمعت مجاهدا يقول في قوله ونَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قال : حين تطلع يقبض عليه فيهضمه.
قال : ابن جُرَيج. قال مجاهد : إذا مسّ تهشّم وتفتّت، قال : هو من الرطب هضيم تقبض عليه فتهضمه.
وقال آخرون : هو الرطب اللين. ذكر من قال ذلك :
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة قوله ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ قال : الهضيم : الرطب اللين.
وقال آخرون : هو الراكب بعضه بعضا. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : طَلْعُها هَضِيمٌ إذا كثر حمل النخلة فركب بعضها بعضا، حتى نقص بعضها بعضا، فهو حينئذ هضيم.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : الهضيم : هو المتكسر من لينه ورطوبته، وذلك من قولهم : هضم فلان حقه : إذا انتقصه وتحيّفه، فكذلك الهضم في الطلع، إنما هو التنقص منه من رطوبته ولينه إما بمسّ الأيدي، وإما بركوب بعضه بعضا، وأصله مفعول صرف إلى فعيل.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٤٤) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٤٥) }
يقول تعالى ذكره: كذّبت ثمود رسل الله، إذ دعاهم صالح أخوهم إلى الله، فقال لهم: ألا تتقون عقاب الله يا قوم على معصيتكم إياه، وخلافكم أمره، بطاعتكم أمر المفسدين في أرض الله. (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ) من الله أرسلني إليكم بتحذيركم عقوبته على خلافكم أمره (أمِينٌ) على رسالته التي أرسلها معي إليكم. (فَاتَّقُوا اللَّهَ) أيها القوم، واحذروا عقابه (وأطيعون) في تحذيري إياكم، وأمر ربكم باتباع طاعته. (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) يقول: وما أسألكم على نصحي إياكم، وإنذاركم من جزاء ولا ثواب. (إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) يقول: إن جزائي وثوابي إلا على ربّ جميع ما في السموات، وما في الأرض، وما بينهما من خلق.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (١٤٦) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (١٤٨) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (١٤٩) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٥٠)﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل صالح لقومه من ثمود: أيترككم يا قوم ربكم في هذه الدنيا آمنين، لا تخافون شيئا؟. (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) يقول: في بساتين وعيون ماء. (وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ) يعني بالطلع: الكُفُرَّى.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله (هَضِيمٌ) فقال بعضهم: معناه اليانع النضيج.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ) يقول: أينع وبلغ فهو هضيم.
وقال آخرون: بل هو المتهشم المتفتت.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ) قال محمد بن عمرو في حديثه تهشم هشيما. وقال الحارث: تهشم تهشّما.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: سمعت عبد الكريم يقول: سمعت مجاهدا يقول في قوله: (وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ) قال: حين تطلع يقبض عليه فيهضمه.
قال ابن جُرَيج: قال مجاهد: إذا مسّ تهشّم وتفتَّت، قال: هو من الرطب هضيم تقبض عليه فتهضمه.
وقال آخرون: هو الرطب اللين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة قوله: (وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ) قال: الهضيم: الرطب اللين.
وقال آخرون: هو الراكب بعضه بعضا.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (طَلْعُهَا هَضِيمٌ) إذا كثر حمل النخلة فركب بعضها بعضا، حتى نقص بعضها بعضا، فهو حينئذ هضيم.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: الهضيم: هو المتكسر من لينه ورطوبته، وذلك من قولهم: هضم فلان حقه: إذا انتقصه وتحيفه، فكذلك الهضم في الطلع، إنما هو التنقص منه من رطوبته ولينه إما بمسّ الأيدي، وإما بركوب بعضه بعضا، وأصله مفعول صرف إلى فعيل.
وقوله: (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ) يقول تعالى ذكره: وتتخذون من الجبال بيوتا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله (فارهين) فقرأته عامة قرّاء أهل الكوفة:
(فارهين) بمعنى: حاذقين بنحتها.
وقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة: "فَرِهِينَ"بغير ألف، بمعنى: أشرين بطرين.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على نحو اختلاف القرّاء في قراءته، فقال بعضهم: معنى فارهين: حاذقين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح وعبد الله بن شدّاد: (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ) قال أحدهما: حاذقين، وقال الآخر: يتجبرون.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ) قال: حاذقين بنحتها.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فارهين) يقول: حاذقين.
وقال آخرون: معنى فارهين: مستفرهين متجبرين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن السديّ، عن عبد الله بن شداد في قوله: "فَرِهِينَ"قال: يتجبرون.
قال أبو جعفر: والصواب: فارهين.
وقال آخرون ممن قرأه فارهين: معنى ذلك: كيسين.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (فارهين) قال: كيسين.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك أنه قرأ (فارهين) قال: كيسين.
وقال آخرون: فرهين: أشرين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ) يقول: أشرين، ويقال: كيسين.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: "بيوتا فرهين"قال: شرهين.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، بمثله.
وقال آخرون: معنى ذلك: أقوياء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهِينَ"قال: الفره: القويّ.
وقال آخرون في ذلك بما حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن قتادة، في قوله: "فَرِهِينَ"قال: معجبين بصنيعكم. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قراءة من قرأها (فارهين) وقراءة من قرأ "فَرِهِينَ"قراءتان معروفتان، مستفيضة القراءة بكل واحدة منهما في علماء القرّاء، فبأتيهما قرأ القارئ فمصيب. ومعنى قراءة من قرأ (فارهين) : حاذقين بنحتها، متخيرين لمواضع نحتها، كيسين، من الفراهة. ومعنى قراءة من قرأ "فَرِهِينَ": مرحين أشرين. وقد يجوز أن يكون معنى فاره وفره واحدا، فيكون فاره مبنيا على بنائه، وأصله من فعل يفعل، ويكون فره صفة، كما يقال: فلان حاذق بهذا الأمر وحذق. ومن الفاره بمعنى المرح قول الشاعر عديّ بن وادع العوفي من الأزد:
لا أسْتَكِينُ إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْوَلَنْ تَرَانِي بِخَيْرٍ فارِهَ الطَّلَبِ (١)
(١) البيت لعدي بن وادع الشاعر الأزدي الأعمى، (كما سماه صاحب معجم الشعراء ص ٢٥٢)، وكما في مجاز القرآن لأبي عبيدة (مصورة الجامعة ص ١٧٣) قال (وتنحتون من الجبال بيوتًا فارهين) أي مرحين. قال عدي بن وادع العفوي من العفاة بن عمرو بن فهم من الأزد:
لا أسْتَكِينُ إذَا مَا أزْمَةٌ أزَمَتْوَلَنْ تَرَاني بِخَيْرٍ فَارِهَ اللَّبَبِ
أي مرح اللبب. قال: ويجوز: "فرهين" في معنى "فارهين".
أو هو ابن وادع العوفي، كما في (اللسان: فره) قال: الفاره: الحاذق بالشيء والفروهة والفراهة والفراهية: النشاط. وفره بالكسر: أشر وبطر، ورجل فره نشيط أشر. وفي التنزيل: (وتنحتون من الجبال بيوتًا فرهين). فمن قرأه كذلك، فهو من هذا: شرهين بطرين. ومن قرأه: "فارهين"، فهو من فره بالضم. قال ابن برى عند هذا الموضع: قال ابن وادع العوفي:
لا أستكين إذا ما أزمة أزمتولن تراني بخير فاره الطلب
قال الفراء: معنى فارهين: حاذقين. اهـ. وأما "اللبب" في رواية أبي عبيدة، فلعلها الرواية الصحيحة. ومعناه: البال. يقال: إنه لرخى اللبب. وفي التهذيب: فلان في بال رخى، ولبب رخى: أي في سعة وخصب وأمن.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال العوفي، عن ابن عباس : أينع وبَلَغ، فهو هضيم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ يقول : مُعشبة.
[ و ](١) قال إسماعيل بن أبي خالد، عن عمرو بن أبي عمرو - وقد أدرك الصحابة - عن ابن عباس، في قوله :﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ قال : إذا رطُب واسترخى. رواه ابن أبي حاتم، قال : ورُوي عن أبي صالح نحو هذا.
وقال أبو إسحاق، عن أبي العلاء :﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ قال : هو المذنب من الرطب.
وقال مجاهد : هو الذي إذا كُبس(٢) تهشم وتفتت وتناثر.
وقال ابن جريج : سمعت عبد الكريم أبا أمية، سمعت مجاهدا يقول :﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ قال : حين يطلعُ تقبض عليه فتهضَمه، فهو من الرطب الهضيم، ومن اليابس الهشيم، تقبض عليه فتهشمه.
وقال عكرمة : وقتادة، الهضيم : الرطب اللين.
وقال الضحاك : إذا كثر حمل الثمرة(٣)، وركب بعضه بعضًا، فهو هضيم.
وقال مرة : هو الطَّلْعُ حين يتفرق ويخضر.
وقال الحسن البصري : هو الذي لا نوى له.
وقال أبو صخر : ما(٤) رأيت الطلعَ حين يُشق(٥) عنه الكمّ، فترى الطلع قد لصق بعضه ببعض، فهو الهضيم.
١ - زيادة من أ..
٢ - في ف، أ :"مس"..
٣ - في ف، أ :"حمل النخلة المثمرة"..
٤ - في ف، أ :"أما"..
٥ - في ف، أ :"يتشقق"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٦:﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ أي نضيد كثير أي أتحسبون أنكم تتركون في هذه الخيرات والنعم سدى تتنعمون وتتمتعون كما تتمتع الأنعام وتتركون سدى لا تؤمرون ولا تنهون وتستعينون بهذه النعم على معاصي الله
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٤١ - ١٥٩} ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾.
إلى آخر القصة ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ القبيلة المعروفة في مدائن الحجر ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحا عليه السلام، الذي جاء بالتوحيد، الذي دعت إليه المرسلون، فكان تكذيبهم له تكذيبا للجميع.
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ﴾ في النسب، برفق ولين: ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله تعالى، وتدعون الشرك والمعاصي.
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ﴾ من الله ربكم، أرسلني إليكم، لطفا بكم ورحمة، فتلقوا رحمته بالقبول، وقابلوها بالإذعان، ﴿أَمِينٌ﴾ تعرفون ذلك مني، وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي، وبما جئت به.
﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه.
﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ أي نضيد كثير أي أتحسبون أنكم تتركون في هذه الخيرات والنعم سدى تتنعمون وتتمتعون كما تتمتع الأنعام وتتركون سدى لا تؤمرون ولا تنهون وتستعينون بهذه النعم على معاصي الله
﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ أي بلغت بكم الفراهة والحذق إلى أن اتخذتم بيوتا من الجبال الصم الصلاب
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ﴾ الذين تجاوزوا الحد
﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ أي الذين وصفهم ودأبهم الإفساد في الأرض بعمل المعاصي والدعوة إليها إفسادا لا إصلاح فيه وهذا أضر ما يكون لأنه شر محض وكأن أناسا عندهم مستعدون لمعارضة نبيهم موضعون في الدعوة لسبيل الغي فنهاهم صالح عن الاغترار بهم ولعلهم الذين قال الله فيهم ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ فلم يفد فيهم هذا النهي والوعظ شيئا فقالوا لصالح ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ أي قد سحرت فأنت تهذي بما لا معنى له
﴿مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ فأي فضيلة فقتنا بها حتى تدعونا إلى اتباعك؟ ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ هذا مع أن مجرد اعتبار حالته وحالة ما دعا إليه من أكبر الآيات البينات على صحة ما جاء به وصدقه ولكنهم من قسوتهم سألوا آيات الاقتراح التي في الغالب لا يفلح من طلبها لكون طلبه مبنيا على التعنت لا على الاسترشاد
فقال صالح ﴿هَذِهِ نَاقَةُ﴾ تخرج من صخرة صماء ملساء ترونها وتشاهدونها بأجمعكم ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ أي تشرب ماء البئر يوما وأنتم تشربون لبنها ثم تصدر عنكم اليوم الآخر وتشربون أنتم ماء البئر
﴿وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ بعقر أو غيره ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ فخرجت واستمرت عندهم بتلك الحال فلم يؤمنوا واستمروا على طغيانهم
﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ * فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ﴾ وهي صيحة نزلت عليهم، فدمرتهم أجمعين، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ على صدق ما جاءت به رسلنا، وبطلان قول معارضيهم، ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
طَلْعُهَا هَضِيمٌ
ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ.

إعراب الآية ١٤٨ من سورة الشعراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٣٧]

إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧)
قراءة شيبة ونافع وعاصم والأعمش وحمزة، وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر والحسن إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ «١» بفتح الخاء. فالقراءة الأولى عند الفراء بمعنى عادة الأولين. قال أبو جعفر: وحكى لنا محمد بن الوليد عن محمد بن يزيد قال: خلق الأولين مذهبهم، وما جرى عليه أمرهم. والقولان متقاربان من هذا الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» «٢» أي أحسنهم مذهبا وعادة وما يجري عليه الأمر في طاعة الله جلّ وعزّ، ولا يجوز أن يكون من كان حسن الخلق فاجرا فاضلا، ولا أن يكون أكمل إيمانا من السيئ الخلق الذي ليس بفاجر. قال أبو جعفر: وحكي لنا عن محمد بن يزيد أنّ معنى «خلق الأولين» تكذيبهم وتخرّصهم غير أنه كان يميل إلى القراءة الأولى لأن فيها مدح آبائهم، وأكثر ما جاء القرآن في صفتهم مدحهم لآبائهم وقولهم: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ [الزخرف: ٢٢].

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٤٨]

وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (١٤٨)
وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ الجملة في موضع خفض نعت لنخل. وأحسن ما قيل في معناه ما رواه الدّراوردي عن ابن أخي الزّهري عن عمه في قوله جلّ وعزّ: طَلْعُها هَضِيمٌ قال: الرّخص اللطيف أول ما يطلع، وهو الطلع النضيد لأن بعضه فوق بعض.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٤٩]

وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ (١٤٩)
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ ويقال: تنحتون لأنه فيه حرفا من حروف الحلق. بيوتا فرهين «٣» قراءة المدنيين والبصريين، وقرأ أبو صالح والكوفيون فارِهِينَ وقد اختلف العلماء في معناهما ففرق بينهما بعضهم وجعلهما بمعنى واحد. فقال أبو صالح ومعاوية بن قرّة ومنصور بن المعتمر والضحاك بن مزاحم فارهون حاذقون. قال مجاهد: «فرهون» أشرون بطرون. قال أبو جعفر: فهذا تفريق بين معنيين، يكون «فارهون» من فره إذا كان حاذقا نشيطا، و «فرهون» بمعنى فرحين فأبدل من الحاء هاء.
وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وينحتون من الجبال بيوتا فرهين قال:
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٨١، والبحر المحيط ٧/ ٣٢، وهذه قراءة عبد الله وعلقمة وابن كثير والكسائي أيضا.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٢٥٠، وأبو داود في سننه (٤٦٨٢)، والدارمي في سننه ٢/ ٣٢٣، والحاكم في المستدرك ١/ ٣، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ٢٤٨ والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٥/ ٣٥٥.
(٣) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٧٢، والبحر المحيط ٧/ ٣٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤٨ من سورة الشعراء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن أبي ميسرة، ويزيد بن راشد، وسعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٠١.
٢
عن عمر بن إسماعيل الهمداني، قال: حدثني أبي، قال: سألتُ عاصم بن بهدلة عن قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿نخل طلعها هضيم﴾. قال: اللّين، ألا ترى قول الشاعر: هضيم الحشا لَيِّنُهُ... ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٣١٣ (٤٥١)-.
٣
قال محمد ابن شهاب الزهري، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: طلعها١ اللطيف حين يطلع٢
التخريج
  1. ١أثبت في المصدر هنا: «الرحمن»، ولعلها: الرخو.
  2. ٢أخرجه ابن وهب في الجامع- تفسير القرآن ٢‏/‏١٠١ (١٩٨).
٤
عن يزيد بن أبي زياد، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: هو الرطب. وفي لفظ قال: المذَنَّبُ الذي قد رطب بعضه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٥
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مسلم الزنجي- قال: الهضيم: لطيف١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٧ (تفسير مسلم الزنجي). وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٧ وزاد: وهو الطلع ما لم ينشق.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال صالح عليه السلام: ﴿أتتركون في ما هاهنا﴾ من الخير ﴿آمنين﴾ من الموت. ثم أخبر عن الخير، فقال سبحانه: ﴿في جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم﴾ يعني: طلعها متراكب بعضها على بعض مِن الكثرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٥. وآخره في تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٦، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٢٤ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه، بلفظ: قد ركب بعضه بعضًا حتى هضم بعضه بعضًا.
٧
عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق مفضل- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: ما رأيت طلع النخل حين ينشقُّ عنه الكُمّ، فترى الطَّلع قد لصق بعضُه ببعض؛ فهو الهضيم!١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله ﴿هضيم﴾ على أقوال: الأول: معناه: اليانع النضيج. الثاني: بل هو المتهشم المتفتت. الثالث: هو الرطب اللين. الرابع: هو الراكب بعضه بعضًا. وجمع ابنُ جرير (١٧/٦٢٠) بين الأقوال مستندًا للغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: الهضيم: هو المنكسر من لينه ورطوبته، وذلك من قولهم: هضم فلان حقه: إذا انتقصه وتحيّفه، فكذلك الهضم في الطلع، إنما هو التنقُّص منه مِن رطوبته ولينه؛ إما بمسِّ الأيدي، وإما بركوب بعضه بعضًا، وأصله»مفعول«صُرِف إلى»فعيل«». وانتقد ابنُ عطية (٤٩٩-٥٠٠) القول الأخير الذي قاله الضحاك بقوله: «وهذا ضعيف».
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿أتتركون في ما ههنا آمنين﴾ على الاستفهام، أي: لا تُتْرَكون فيه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٦.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: معشب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠١ بلفظ: معشبة. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿طلعها هضيم﴾، قال: أينع وبلغ، فهو هضيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٤-.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن أبي عمرو- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: إذا رطب واسترخى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠١.
١٢
عن أبي صالح [باذام]، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠١.
١٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿طلعها هضيم﴾. قال: مُنضَمٌّ بعضُه إلى بعض. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس: دارٌ لبيضاء العوارضِ١ طَفْلةٍ٢ مهضومة٣ الكَشْحَين٤ رَيّا المعصمِ؟٥
التخريج
  1. ١العوارض: الثنايا سُميت عَوارِضَ؛ لأَنها فِي عُرْضِ الفَم. اللسان (عرض).
  2. ٢طَفْلة: لينة ناعمة. اللسان (طفل).
  3. ٣مهضومة: خميصة البطن. التاج (هضم).
  4. ٤الكَشْح: ما بين الخاصِرة إلى الضِّلع الخلفي. اللسان (كشح).
  5. ٥أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٨-.
١٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هضيم﴾، قال: لطيف مادام في كُفُرّاه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٦، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٢٤ مختصرًا. والكُفُرّى: -بالضم وتشديد الراء وفتح الفاء وضمها مقصور-: هو وعاء الطلع وقشره الأعلى. النهاية (كفر).
١٥
قال أبو العالية الرياحي، في قوله: ﴿هضيم﴾: يتهشهش في الفم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٦.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: يَتَهَشَّم تَهَشُّمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٦ من طريق أبي يحيى وابن مجاهد، والفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٢٧٢، وفتح الباري ٨‏/‏٤٩٧-، وابن جرير ١٧‏/‏٦١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: الطلعة إذا مَسِسْتَها تناثرت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠١ واللفظ له. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن ابن جريج، قال: سمعتُ عبد الكريم يقول: سمعتُ مجاهدًا يقول في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: حين تَطْلُعُ؛ يَقْبِض عليه فيَهْضِمُه. قال ابن جريج: قال مجاهد: إذا مُسَّ تهشَّم وتفتَّت. قال: هو مِن الرُّطب هضيم؛ تقبض عليه فتهضمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦١٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠٢. وعلَّقه البخاري ٤‏/‏١٧٨٦ بلفظ: يتفتت إذا مُسَّ. وينظر: فتح الباري لابن حجر ٨‏/‏٤٩٧، وتغليق التعليق ٤‏/‏٢٧٢.
١٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحم، قال: الهضيم إذا بلغ البُسر في عذوقه، فعظُم، فذلك الهضم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٢٠ من طريق عبيد ولفظه: إذا كثر حمل النخلة، فركب بعضها بعضًا، حتى نقص بعضها بعضًا، فهو حينئذ هضيم، وكذا أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠٢ من طريقه بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال:١ الطلع حين يتفرق ويخضر٢
التخريج
  1. ١أثبت في المصدر هنا: «بطلع» بالباء الموحدة التحتانية، ولعلها: يَطْلُع.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠١.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: الهضيم: الرَّطب اللين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٢٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٢٢
عن الحسن البصري، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: هو الرَّخْوُ١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٣
عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: ليس فيه نوى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٤
عن قتادة بن دعامة، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: لَيِّن١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
عن أبي العلاء -من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: المذنب الرطب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠١.
التفسير بالمأثور لسورة الشعراء كاملة ←

ترجمات معاني الآية ١٤٨ من سورة الشعراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(148) And fields of crops and palm trees with softened fruit?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال