زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
بعد ذلك ذكر نعمة عليهم، ولهم فيها عمل بتهيئة الأسباب، فقال تعالى :﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ في فارهين هذه القراءة، وفيها قراءة أخرى فرهين، وكلاهما بمعنى واحد، ولا اختلاف في المعنى بين القراءتين، أي يبنون في الجبال بيوتا، لا بلبنات ينقلونها، بل بنحت فيه تسوية وبرد، وإذهاب أجزاء وإبقاء أجزاء، ﴿فارهين﴾ حال ومعناها حاذقين متحصنين بها معجبين متجبرين.
وهذا الكلام من الله سبحانه وتعالى يفيد أنهم في نعم بما في الأرض من جنات وعيون، وزروع ونخل طيب وبيوت تنحتونها وتسوونها من الجبال، ويحسبون أنهم متروكون ويأكلون ويشربون، ويتلهون متجبرين عابثين.
وهذا الكلام من الله سبحانه وتعالى يفيد أنهم في نعم بما في الأرض من جنات وعيون، وزروع ونخل طيب وبيوت تنحتونها وتسوونها من الجبال، ويحسبون أنهم متروكون ويأكلون ويشربون، ويتلهون متجبرين عابثين.