البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الفراهة : جودة منظر الشيء وقوته وكماله في نوعه.
وقيل : الكيس والنشاط.
وقرأ الجمهور :﴿وتنحتون﴾، بالتاء للخطاب وكسر الحاء ؛ وأبو حيوة، وعيسى، والحسن : بفتحها، وتقدم ذكره، وعنه بألف بعد الحاء إشباعاً.
وعن عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه : بالياء من أسفل وكسر الحاء.
وعن أبي حيوة، والحسن أيضاً : بالياء من أسفل وفتح الحاء.
وقرأ عبد الله، وابن عباس، وزيد بن علي، والكوفيون، وابن عامر : فارهين بألف، وباقي السبعة : بغير ألف ؛ ومجاهد : متفرهين، اسم فاعل من تفره، والمعنى : نشطين مهتمين، قاله ابن عباس.
وقال مجاهد : شرهين.
وقال ابن زيد : أقوياء.
وقال ابن عباس أيضاً، وأبو عمرو بن العلاء : أشرين بطرين.
وقال عبد الله بن شداد : بمعنى مستفرهين، أي مبالغين في استجادة المغارات ليحفظوا أموالهم فيها.
وقال قتادة : آمنين.
وقال الكلبي : متجبرين.
وقال خصيف : معجبين.
وقال عكرمة : ناعمين.
وقال الضحاك : كيسين.
وقال أبو صالح : حاذقين.
وقال ابن بحر : قادرين.
وقال أبو عبيدة : مرحين.
وظاهر هذه الآيات أن الغالب على قوم هود : اللذات الخيالية من طلب الاستعلاء والبقاء والتفرد والتجبر، وعلى قوم صالح : اللذات الحسية من المأكول والمشروب والمساكن الطيبة الحصينة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى