النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَرِهِينَ﴾ قرأ بذلك أبو عمرو وابن كثير ونافع، وقرأ الباقون ﴿فَارِهِينَ﴾ بالألف فمن قرأ ﴿فَرِهِينَ﴾ ففي تأويله ستة أوجه :
أحدها : شرهين، قاله مجاهد.
الثاني : معجبين، قاله خصيف.
الثالث : آمنين، قاله قتادة.
الرابع : فرحين، حكاه ابن شجرة.
الخامس : بطرين أشرين، قاله ابن عباس.
السادس : متخيرين، قاله الكلبي، ومنه قول الشاعر :
إلى فره يماجدُ كلَّ أمْرٍقصدت له لأختبر الطّباعَا
ومن قرأ :﴿فَارِهِينَ﴾ ففي تأويله أربعة أوجه :
أحدها : معناه كيّسين قاله الضحاك.
الثاني : حاذقين : قاله أبو صالح، مأخوذ من فراهة الصنعة، وهو قول ابن عباس.
الثالث : قادرين، قاله ابن بحر.
الرابع : أنه جمع فارِه، والفاره المرح، قاله أبو عبيدة وأنشد لعدي بن الرقاع الغنوي :
لا أستكين إذا ما أزمة أزمتولن تراني بخير فاره اللبب
أي من اللبب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى