جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ * فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنّ فِي ذَلِكَ لآية وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مّؤْمِنِينَ * وَإِنّ رَبّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرّحِيمُ﴾.
يقول تعالى ذكره، فخالفت ثمود أمر نبيها صالح ﷺ، فعقروا الناقة التي قال لهم صالح : لا تمسوها بسوء، فأصبحوا نادمين على عقرها، فلم ينفعهم ندمهم، وأخذهم عذاب الله الذي كان صالح توعدهم به فأهلكهم إنّ فِي ذلكَ لاَيَةً يقول : إنّ في إهلاك ثمود بما فعلت من عقرها ناقة الله وخلافها أمر نبيّ الله صالح لعبرة لمن اعتبر به يا محمد من قومك وَما كانَ أكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ يقول : ولن يؤمن أكثرهم في سابق علم الله وَإنّ رَبّكَ يا محمد لَهُوَ العَزِيزُ في انتقامه من أعدائه الرّحِيمُ بمن آمن به من خلقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى