الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لِعَمَلِكُمْ﴾ : كقولِه :﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١] وقد تقدَّم. وقيل :" من القالِيْن " صفةٌ لخبرٍ محذوفٍ. وهذا الجارُّ متعلِّقٌ به. أي : إنِّي قالٍ لِعملكم من القالِيْنَ.
والقالي : المُبْغِضُ. يقال : قَلاه يَقْليه قِلَىً ويَقْلاه، وهي شاذَّة. قال :
وتَرْمِيْنَنِيْ بالطَّرْفِ أي : أنتَ مُذْنِبٌ *** وتَقْلِينني لكنَّ إياكِ لا أَقْلي
وقال آخر :
واللهِ ما فارَقْتُكم عَنْ قِلَىً لكمْولكنَّ ما يُقْضَى فسوفَ يكونُ
واسمُ المفعولِ منه : مَقْلِيّ. والأصلُ مَقْلُوْي. فأُدْغِمَ ك مَرْمِيّ قال :
٣٥٣٠. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** وَلسْتُ بمَقْلِيِّ الخِلالِ ولا قالِ
أي : لا يَبْغُضُني غيري ولا أَبْغَضُه. وغَلِط بعضُهم فَجَعَلَ ذلك مِنْ قولهم قلا اللحمَ أي : شواه، فكأنه : قلا كَبِدَه بالبُغْض. ووَجْهُ الغَلَطِ : أنَّ هذا من ذواتِ الياءِ، وذَلك من ذواتِ الواوِ. ويُقال : قلا اللحمَ يَقْلُوه قَلْواً فهو قالٍ كغازٍ، ومَقْلُوٌّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى