زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة

عن الكتاب
(قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (١٦٨)
عملهم هو هذا الفجور الذي أصروا عليه ولم يتركوه، وأرادوا قتل النبي الذي بيَّن قبحه لهم بأقبح وأفجر قتلة وهو الرجم، أعلن النبي الأمين بغضه الشديد له عساهم يرتدعون، أو يقلعون عنه إن كان فيه بقية من الإنسانية قال
لهم: (إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ) أي المبغضين له بغضا شديدا، يقال قلى فلان الأمر أبغضه بغضا شديدا وعافه وقدم الجار والمجرور لعظيم النفرة من عملهم، وقد أشار إلى أن الناس جميعا يبغضون ذلك؛ لأنه مناف للفطرة، بقوله: (مِنَ الْقَالِينَ) أي المبغضين له بغضا شديدا، أي اجعلني في تعداد الناس الذين استقبحوه ونفروا منه.
ولقد علم عقبى فعلهم، والأثر السيئ الذي يعقبه، فقال:

تفسير هذه الآية من كتب أخرى