تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾، وهي امرأته، وكانت عجوز سوء بقيت فهلكت(٤) مع مَنْ بقي من قومها، وذلك كما أخبر الله تعالى عنهم في " سورة الأعراف " و " هود "، وكذا في " الحِجْر " حين أمره الله أن يسري بأهله إلا امرأته، وأنهم لا يلتفتون إذا سمعوا الصيحة حين تنزل على قومه، فصبروا لأمر الله واستمروا، وأنزل الله على أولئك العذاب الذي عمّ جميعهم، وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود ؛ ولهذا قال :﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ. وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى