كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ؛ اختلَفُوا في الأَيْكَةِ، قال بعضُهم : هو اسمُ مَدْيَنَ، وقال بعضُهم : الأَيْكَةُ اسمٌ لِمدينة أُخرى غيرُ مَدْيَنَ، وكان شعيبُ مبعوثاً إلى كلِّ واحدةٍ من المدينَتين، غير أنَّهُ كان أخَا مَدْيَنَ، ولَم يكن أخَا الأَيْكَةِ، فلذلك لَم يقُلْ في هذه الآيةِ : إذْ قَالَ لَهُمْ أخُوهُمْ، وإنَّما قالَ :﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ؛ وَقِيْلَ : الأَيْكَةُ الغَيْطَةُ ذاتُ الشَّجر الكثيفِ، وجَمعُهُ إيْكٌ. وَقِيْلَ : الأَيْكُ : شجرُ الدَّومِ وهو الْمُقْلُ، وكان أكثرُ شجرِهم الدَّوم. وتقرأُ : لَيْكَةِ، بغير ألف وتفتح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى