البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر قصة شعيب – عليه السلام – فقال :
﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ * ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ﴾ * ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ * ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ * ﴿وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ * ﴿أَوْفُواْ الْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ * ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ * ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ * ﴿وَاتَّقُواْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ * ﴿قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ * ﴿وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ * ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ * ﴿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ * ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ * ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ * ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ وهي : الغيضة التي تنبت الشجر، والمراد بها : غيضة بقرب مدين، يسكنها طائفة منهم، وكانوا ممن بعث إليهم شعيب عليه السلام، وكان أجنبياً منهم، ولذلك قيل :﴿إذ قال لهم شُعيبٌ﴾ ولم يقل : أخوهم، بخلاف مدين، فإنه منهم، ولذلك قال :﴿أَخَاهُمْ شُعَيْباً﴾ [ الأعراف : ٨٥ وهود : ٨٤ والعنكبوت : ٣٦ ] وقيل : الأيكة : الشجر الملتف، وكان شجرهم المقل، وهو الدوم. قال قتادة : بعث الله شعيباً إلى أمتين ؛ أصحاب الأيكة وأصحاب مدين. فأهلك الله أصحابَ الأيكة بالظُلة، وأما أهل مدين فصاح بهم جبريل صيحة فهلكوا. وقرئ :" لَيْكَةِ " ؛ بحذف الهمزة، وإلقاء حركتها على اللام، وإنما كتبت هنا وفي " ص(١) " باللام ؛ اتباعاً للفظ.
﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ * ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ﴾ * ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ * ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ * ﴿وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ * ﴿أَوْفُواْ الْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ * ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ * ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ * ﴿وَاتَّقُواْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ * ﴿قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ * ﴿وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ * ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ * ﴿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ * ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ * ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ * ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ وهي : الغيضة التي تنبت الشجر، والمراد بها : غيضة بقرب مدين، يسكنها طائفة منهم، وكانوا ممن بعث إليهم شعيب عليه السلام، وكان أجنبياً منهم، ولذلك قيل :﴿إذ قال لهم شُعيبٌ﴾ ولم يقل : أخوهم، بخلاف مدين، فإنه منهم، ولذلك قال :﴿أَخَاهُمْ شُعَيْباً﴾ [ الأعراف : ٨٥ وهود : ٨٤ والعنكبوت : ٣٦ ] وقيل : الأيكة : الشجر الملتف، وكان شجرهم المقل، وهو الدوم. قال قتادة : بعث الله شعيباً إلى أمتين ؛ أصحاب الأيكة وأصحاب مدين. فأهلك الله أصحابَ الأيكة بالظُلة، وأما أهل مدين فصاح بهم جبريل صيحة فهلكوا. وقرئ :" لَيْكَةِ " ؛ بحذف الهمزة، وإلقاء حركتها على اللام، وإنما كتبت هنا وفي " ص(١) " باللام ؛ اتباعاً للفظ.
١ كما في قوله تعالى: ﴿وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة﴾ [ص: ١٣]..