فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
معنى القول :﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبّكَ فِينَا وَلِيداً﴾ أي قال فرعون لموسى بعد أن أتياه، وقالا له ما أمرهما الله به، ومعنى ﴿فينا﴾ أي في حجرنا ومنازلنا، أراد بذلك المنّ عليه والاحتقار له : أي ربيناك لدينا صغيراً، ولم نقتلك فيمن قتلنا من الأطفال.
﴿وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ فمتى كان هذا الذي تدّعيه ؟ قيل لبث فيهم ثماني عشرة سنة، وقيل ثلاثين سنة. وقيل أربعين سنة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين﴾ قال : ذليلين. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ﴾ قال : قتل النفس. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الكافرين﴾ قال : للنعمة، وإن فرعون لم يكن ليعلم ما الكفر ؟ وفي قوله :﴿فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين﴾ قال : من الجاهلين. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد :﴿أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إسراءيل﴾ قال : قهرتهم واستعملتهم.
﴿وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ فمتى كان هذا الذي تدّعيه ؟ قيل لبث فيهم ثماني عشرة سنة، وقيل ثلاثين سنة. وقيل أربعين سنة.