الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ﴾ : قال الشيخ : الظاهرُ تعلُّقُ " على قلبِك " و " لتكون " ب " نَزَل " ولم يَذْكُرْ ما يقابلُ هذا الظاهرَ. وأكثرُ ما يُتَخيل أنَّه يجوزُ أن يتعلقا ب " تنزيل " أي : وإنه لتنزيلُ ربِّ العالمين على قلبك لتكون. ولكنْ فيه ضَعْفٌ من حيث الفصلُ بين المصدرِ ومعموله بجملة " نَزَلَ به الروحُ ". وقد يُجاب عنه بوجهين، أحدُهما : أنَّ هذه الجملةَ اعتراضيةٌ وفيها تأكيدٌ وتسديدٌ، فليسَتْ بأجنبية. والثاني : الاغتفارُ في الظرفِ وعديلِه. وعلى هذا فلا يَبْعُدُ أن يجيءَ في المسألةِ بابُ الإِعمالِ ؛ فإنَّ كُلاًّ من/ " تنزيل " و " نَزَل " يطلبُ هذين الجارَّيْن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى