التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿على قَلْبِكَ﴾ أيها الرسول الكريم ﴿لِتَكُونَ مِنَ المنذرين﴾ أى : من أجل أن تنذر به الناس، وتخوفهم بسوء المصير إذا ما استمروا على كفرهم وفسوقهم عن أمر الله - تعالى -.
قال الجمل : قال الكرخى : وقوله ﴿على قَلْبِكَ﴾ خصه بالذكر وهو إنما أنزل عليه ليؤكد أن ذلك المنزل محفوظ، والرسول متمكن من قلبه لا يجوز عليه التغير. ولأن القلب المخاطب فى الحقيقة لأنه موضع التمييز والاختيار، وأما سائر الأعضاء فمسخرة له، ويدل على ذلك القرآن والحديث والمعقول.
أما القرآن فقوله - تعالى - :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ وأما الحديث فقوله ﷺ : " ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب ".
وأما المعقول : فإن القلب إذا غشى عليه، لم يحصل له شعور، وإذا أفاق القلب شعر بجميع ما ينزل بالأعضاء من الآفات.
وقال الآلوسى ما ملخصه : وخص القلب بالإنزال، قيل للإشارة إلى كمال تعقله ﷺ وفهمه ذلك المنزل، حيث لم تعبر واسطة فى وصوله إلى القلب..
وقيل للإشارة إلى صلاح قلبه ﷺ حيث كان منزلا لكلام الله - تعالى
قال الجمل : قال الكرخى : وقوله ﴿على قَلْبِكَ﴾ خصه بالذكر وهو إنما أنزل عليه ليؤكد أن ذلك المنزل محفوظ، والرسول متمكن من قلبه لا يجوز عليه التغير. ولأن القلب المخاطب فى الحقيقة لأنه موضع التمييز والاختيار، وأما سائر الأعضاء فمسخرة له، ويدل على ذلك القرآن والحديث والمعقول.
أما القرآن فقوله - تعالى - :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ وأما الحديث فقوله ﷺ : " ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب ".
وأما المعقول : فإن القلب إذا غشى عليه، لم يحصل له شعور، وإذا أفاق القلب شعر بجميع ما ينزل بالأعضاء من الآفات.
وقال الآلوسى ما ملخصه : وخص القلب بالإنزال، قيل للإشارة إلى كمال تعقله ﷺ وفهمه ذلك المنزل، حيث لم تعبر واسطة فى وصوله إلى القلب..
وقيل للإشارة إلى صلاح قلبه ﷺ حيث كان منزلا لكلام الله - تعالى