البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قيل : والمعنى ولو نزلناه بلغة العجم على رجل أعجمي فقرأه على العرب، لم يؤمنوا به، حيث لم يفهموه، واستنكفوا من اتباعه.
وقيل : ولو نزلنا القرآن على بعض العجم من الدواب فقرأه عليهم، لم يؤمنوا، لعنادهم لقوله تعالى :﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة﴾ الآية، وجمع جمع السلامة، لأنه وصف بالإنزال عليه والقراءة، وهو فعل العقلاء.
وقيل : ولو نزل على بعض البهائم، فقرأه عليهم محمد ﷺ، لم تؤمن البهائم، كذلك هؤلاء لأنهم :﴿كالأنعام بل هم أضل سبيلاً﴾ انتهى.
ولما بين بما تقدم، من أن هذا القرآن في كتب الأولين، وأن علماء بني إسرائيل يعلمون ذلك، وكان في ذلك دليلين على صدق نبوّة رسول الله ﷺ، بين أن هؤلاء الكفار لا تجدي فيهم الدلائل.
ألا ترى نزوله على رجل عربي بلسان عربي، وسمعوه وفهموه وأدركوا إعجازه وتصديق كتب الله القديمة له، ومع ذلك جحدوا وسموه تارة شعراً وتارة سحراً ؟ ولو نزل على بعض الأعاجم الذي لا يحسن العربية، لكفروا به وتمحلوا بجحوده.


قيل : والمعنى ولو نزلناه بلغة العجم على رجل أعجمي فقرأه على العرب، لم يؤمنوا به، حيث لم يفهموه، واستنكفوا من اتباعه.
وقيل : ولو نزلنا القرآن على بعض العجم من الدواب فقرأه عليهم، لم يؤمنوا، لعنادهم لقوله تعالى :﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة﴾ الآية، وجمع جمع السلامة، لأنه وصف بالإنزال عليه والقراءة، وهو فعل العقلاء.
وقيل : ولو نزل على بعض البهائم، فقرأه عليهم محمد ﷺ، لم تؤمن البهائم، كذلك هؤلاء لأنهم :﴿كالأنعام بل هم أضل سبيلاً﴾ انتهى.
ولما بين بما تقدم، من أن هذا القرآن في كتب الأولين، وأن علماء بني إسرائيل يعلمون ذلك، وكان في ذلك دليلين على صدق نبوّة رسول الله ﷺ، بين أن هؤلاء الكفار لا تجدي فيهم الدلائل.
ألا ترى نزوله على رجل عربي بلسان عربي، وسمعوه وفهموه وأدركوا إعجازه وتصديق كتب الله القديمة له، ومع ذلك جحدوا وسموه تارة شعراً وتارة سحراً ؟ ولو نزل على بعض الأعاجم الذي لا يحسن العربية، لكفروا به وتمحلوا بجحوده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى