مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩٨:وأما قوله :﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾ فاعلم أنه تعالى لما بين بالدليلين المذكورين نبوة محمد ﷺ وصدق لهجته بين بعد ذلك أن هؤلاء الكفار لا تنفعهم الدلائل ولا البراهين، فقال :﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾ يعني إنا أنزلنا هذا القرآن على رجل عربي بلسان عربي مبين، فسمعوه وفهموه وعرفوا فصاحته، وأنه معجز لا يعارض بكلام مثله، وانضم إلى ذلك بشارة كتب الله السالفة به، فلم يؤمنوا به وجحدوه، وسموه شعرا تارة وسحرا أخرى، فلو نزلناه على بعض الأعجمين الذي لا يحسن العربية لكفروا به أيضا ولتمحلوا لجحودهم عذرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى