البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقال الزمخشري :﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾، تبكيت لهم بإنكاره وتهكم، ومعناه : كيف يستعجل العذاب من هو معرض لعذاب يسأل فيه من جنس، ما هو فيه اليوم من النظرة والإمهال ؟ طرفة عين فلا يجاب إليها.
ويحتمل أن يكون هذا حكاية توبيخ، يوبخون به عند استنظارهم يومئذ، ويستعجلون هذا على الوجه، حكاية حال ماضية ووجه آخر متصل بما بعده، وذلك أن استعجالهم بالعذاب إما كان لاعتقادهم أنه غير كائن ولا لاحق بهم، وأنهم ممتعون بأعمار طوال في سلامة وأمن.
فقال عز وعلا :﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ ؟ أشراً وبطراً واستهزاء واتكالاً على الأمل الطويل ؟ ثم قال : وهب أن الأمر كما يعتقدون من تمتعهم وتعميرهم، فإذا لحقهم الوعيد بعد ذلك، ما ينفعهم حينئذ ما مضى من طول أعمارهم وطيب معايشهم ؟ انتهى.
وقيل : اتبع قوله : فتأتيهم بغتة بما يكون منهم عند ذلك على وجه الحسرة.
﴿فيقولوا هل نحن منظرون﴾، كما يستغيث إليه المرء عند تعذر الخلاص، لأنهم يعلمون في الآخرة أن لا ملجاً، لكنهم يقولون ذلك استرواحاً.
وقيل : يطلبون الرجعة حين يبغتهم عذاب الساعة، فلا يجابون إليها.
ويحتمل أن يكون هذا حكاية توبيخ، يوبخون به عند استنظارهم يومئذ، ويستعجلون هذا على الوجه، حكاية حال ماضية ووجه آخر متصل بما بعده، وذلك أن استعجالهم بالعذاب إما كان لاعتقادهم أنه غير كائن ولا لاحق بهم، وأنهم ممتعون بأعمار طوال في سلامة وأمن.
فقال عز وعلا :﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ ؟ أشراً وبطراً واستهزاء واتكالاً على الأمل الطويل ؟ ثم قال : وهب أن الأمر كما يعتقدون من تمتعهم وتعميرهم، فإذا لحقهم الوعيد بعد ذلك، ما ينفعهم حينئذ ما مضى من طول أعمارهم وطيب معايشهم ؟ انتهى.
وقيل : اتبع قوله : فتأتيهم بغتة بما يكون منهم عند ذلك على وجه الحسرة.
﴿فيقولوا هل نحن منظرون﴾، كما يستغيث إليه المرء عند تعذر الخلاص، لأنهم يعلمون في الآخرة أن لا ملجاً، لكنهم يقولون ذلك استرواحاً.
وقيل : يطلبون الرجعة حين يبغتهم عذاب الساعة، فلا يجابون إليها.