إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ بقولهم :﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [ سورة الأنفال، اذلآية٣٢ ] وقولهم :﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ [ سورة الأعراف، الآية٧٠ وهود، الآية٣٢، والأحقاف، الآية٢٢ ] ونحوهِما وحالهم عند نزولِ العذابِ كما وصف من طلبِ الإنظارِ، فالفاءُ للعطفِ على مقدَّرٍ يقتضيهِ المقامُ أي أيكونُ حالُهم كما ذُكر من الاستنظارِ عند نزول العذابِ الأليمِ فيستعجلون بعذابِنا وبينهما من التَّنافي ما لا يَخفْى على أحدٍ أو أيغفلون عن ذلك مع تحقُّقِه وتقرُّرهِ فيستعجلونَ الخ. وإنَّما قُدم الجارُّ والمجرورُ للإيذانِ بأنَّ مصبَّ الإنكارِ والتَّوبيخِ كونُ المستعجلِ به عذابَه تعالى مع ما فيهِ من رعايةِ الفواصلِ.