فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠٣:﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ ؟﴾ أي مؤخرون وممهلون عن الهلاك ولو طرفة عين لنؤمن، قالوا هذا تحسرا على ما فات من الإيمان، وطمعا في المحال وهو إمهالهم بعد مجيء العذاب، وتمنيا للرجعة إلى الدنيا لاستدراك ما فرط منهم، فيقال لهم لا تأخير ولا إمهال، وقيل المراد بقولهم هذا الاستعجال للعذاب على طريقة الاستهزاء لقوله :
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ؟﴾ ولا يخفى ما في هذا من البعد والمخالفة للمعنى الظاهر فإن معنى ﴿هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ طلب النظرة والإمهال، وأما قوله ( أفبعذابنا الخ ) فالمراد به الرد عليهم، والإنكار لما وقع منهم من قولهم ﴿أمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم﴾ وقولهم :﴿فائتنا بما تعدنا﴾ حيث استعجلوا ما فيه ضررهم، وحتف أنفسهم، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، أي أيكون حالهم كما ذكر عند نزول العذاب ؟ فيستعجلون به وبينهما من التنافي ما لا يخفى على أحد، أو أيغفلون عن ذلك مع تحققه وتقرره فيستعجلون، وتقديم الظرف لرعاية الفواصل.
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ؟﴾ ولا يخفى ما في هذا من البعد والمخالفة للمعنى الظاهر فإن معنى ﴿هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ طلب النظرة والإمهال، وأما قوله ( أفبعذابنا الخ ) فالمراد به الرد عليهم، والإنكار لما وقع منهم من قولهم ﴿أمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم﴾ وقولهم :﴿فائتنا بما تعدنا﴾ حيث استعجلوا ما فيه ضررهم، وحتف أنفسهم، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، أي أيكون حالهم كما ذكر عند نزول العذاب ؟ فيستعجلون به وبينهما من التنافي ما لا يخفى على أحد، أو أيغفلون عن ذلك مع تحققه وتقرره فيستعجلون، وتقديم الظرف لرعاية الفواصل.