نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما تصورت حالة مآبهم، في أخذهم بعذابهم، وكان استعجالهم به يتضمن الاستخفاف والتكذيب والوثوق بأنهم ممتعون، وتعلق آمالهم بأن تمتيعهم بطول زمانه، وكان من يؤذونه يتمنى لو عجل لهم، سبب عن ذلك سبحانه سؤال داعيهم مسلياً ومؤسياً ومعزياً فقال :﴿أفرأيت﴾ أي هب أن الأمر كما يعتقدون من طول عيشهم في النعيم فأخبرني ﴿إن متعناهم﴾ أي في الدنيا برغد العيش وصافي الحياة.
ولما كانت حياة الكافر في غاية الضيق والنكد وإن كان في أصفى رغد، عبر بما يدل على القحط بصيغة القلة وإن كان السياق يدل على أنها للكثرة فقال :{ سنين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى