البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ : خطاب للرسول عليه السلام بإقامة الحجة عليهم، في أن مدة الإرجاء والإمهال والإملاء لا تغني إذا نزل العذاب بعدها.
وقال عكرمة : سنين، عمر الدنيا. انتهى.
وتقرر في علم العربية أن أرأيت إذا كانت بمعنى أخبرني، تعدت إلى مفعولين، أحدهما منصوب والآخر جملة استفهامية.
في الغالب تقول العرب : أرأيت زيداً ما صنع ؟ وما جاء مما ظاهره خلاف ذلك أول، وتقدم الكلام على ذلك مشبعاً في أوائل سورة الأنعام.
وتقول هنا مفعول أرأيت محذوف، لأنه تنازع على ما يوعدون أرأيت وجاءهم، فأعمل الثاني فهو مرفوع بجاءهم.
ويجوز أن يكون منصوباً بأرأيت على إعمال الأول، وأضمر الفاعل في جاءهم.
والمفعول الثاني هو قوله :﴿ما أغنى عنهم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى