تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠٧:جملة :﴿ما أغنى عنهم﴾ سادة مسدّ مفعولي ( رأيتَ ) لأنه معلَّق عن العمل بسبب الاستفهام بعده. و ﴿ما كانوا يمتعون﴾ موصول وصلتُه. والعائد محذوف تقديره : يمتعونه.
والمعنى : أعلمتَ أن تمتيعهم بالسلامة وتأخير العذاب إن فرض امتدادُه سنين عديدة غير مغن عنهم شيئاً إن جاءهم العذاب بعد ذلك. وهذا كقوله تعالى :﴿ولئن أخَّرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولُنّ ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن﴾ [هود: ٨]، وذلك أن الأمور بالخواتيم. في « تفسير القرطبي » : روى ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز كان إذا أصبح أمسك بلحيته ثم قرأ :﴿أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يُمَتّعون﴾ ثم يبكي ويقول :
نهارك يا مغرور سهو وغفلةوليلك نوم والردى لك لازم
فلا أنت في الأيقاظ يقظان حازمولا أنت في النّوّام ناج فسالم
تُسرّ بما يفنى وتفرح بالمنىكما سُرّ باللذات في النوم حالم
وتسعى إلى ما سوف تكره غبّهكذلك في الدنيا تعيش البهائم
ولم أقف على صاحب هذه الأبيات قال ابن عطية : ولأبي جعفر المنصور قصة في هذه الآية. ولعل ما روُي عن عمر بن عبد العزيز رُوي مثيله عن المنصور.


جملة :﴿ما أغنى عنهم﴾ سادة مسدّ مفعولي ( رأيتَ ) لأنه معلَّق عن العمل بسبب الاستفهام بعده. و ﴿ما كانوا يمتعون﴾ موصول وصلتُه. والعائد محذوف تقديره : يمتعونه.
والمعنى : أعلمتَ أن تمتيعهم بالسلامة وتأخير العذاب إن فرض امتدادُه سنين عديدة غير مغن عنهم شيئاً إن جاءهم العذاب بعد ذلك. وهذا كقوله تعالى :﴿ولئن أخَّرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولُنّ ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن﴾ [هود: ٨]، وذلك أن الأمور بالخواتيم. في « تفسير القرطبي » : روى ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز كان إذا أصبح أمسك بلحيته ثم قرأ :﴿أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يُمَتّعون﴾ ثم يبكي ويقول :
نهارك يا مغرور سهو وغفلةوليلك نوم والردى لك لازم
فلا أنت في الأيقاظ يقظان حازمولا أنت في النّوّام ناج فسالم
تُسرّ بما يفنى وتفرح بالمنىكما سُرّ باللذات في النوم حالم
وتسعى إلى ما سوف تكره غبّهكذلك في الدنيا تعيش البهائم
ولم أقف على صاحب هذه الأبيات قال ابن عطية : ولأبي جعفر المنصور قصة في هذه الآية. ولعل ما روُي عن عمر بن عبد العزيز رُوي مثيله عن المنصور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى