محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠٧ من سورة الشعراء في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠٧ من سورة الشعراء

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠٥:القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَفَرَأَيْتَ إِن مّتّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمّ جَآءَهُم مّا كَانُواْ يُوعَدُونَ * مَآ أَغْنَىَ عَنْهُمْ مّا كَانُواْ يُمَتّعُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا، ما أغْنَى عَنْهُمْ يقول : أيّ شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخّرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا من شركهم، هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالاً، وهل نفعهم شيئا، بل ضرّهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله أفَرأيْتَ إنْ مَتّعْناهُمْ سِنينَ إلى قوله ما أغْنَى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتّعُونَ قال : هؤلاء أهل الكفر.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾


يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. (مَا أَغْنَى عَنْهُمْ) يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا من شركهم، هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟، وهل نفعهم شيئا؟، بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ) إلى قوله (مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) قال: هؤلاء أهل الكفر.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
خَطِيبًا فِي مَلَئِهِ بِالْبِشَارَةِ بِأَحْمَدَ وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصَّفِّ: ٦] وَالزُّبُرُ هَاهُنَا هِيَ الْكُتُبُ، وَهِيَ جَمْعُ زَبُورٍ، وَكَذَلِكَ الزَّبُورُ وَهُوَ كِتَابُ داود، وقال الله تَعَالَى: وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ [الْقَمَرِ: ٥٢] أَيْ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمْ فِي صُحُفِ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى:
أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ أي أو ليس يَكْفِيهِمْ مِنَ الشَّاهِدِ الصَّادِقِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَجِدُونَ ذِكْرَ هَذَا الْقُرْآنِ فِي كُتُبِهِمُ الَّتِي يَدْرُسُونَهَا، وَالْمُرَادُ الْعُدُولُ مِنْهُمُ الَّذِينَ يَعْتَرِفُونَ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثِهِ وَأُمَّتِهِ، كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ مَنْ آمَنُ مِنْهُمْ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَسَلْمَانِ الْفَارِسِيِّ عَمَّنْ أَدْرَكَهُ مِنْهُمْ وَمَنْ شَاكَلَهُمْ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ [الأعراف: ١٥٧] الآية.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ شِدَّةِ كُفْرِ قريش وعنادهم لهذا القرآن: أنه لو نزل عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَعَاجِمِ مِمَّنْ لَا يَدْرِي مِنَ الْعَرَبِيَّةِ كَلِمَةً وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابُ بِبَيَانِهِ وَفَصَاحَتِهِ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَلِهَذَا قَالَ وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا [الحجر: ١٤- ١٥] الآية، وَقَالَ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى [الأنعام: ١١١] الآية، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ [يونس: ٩٦- ٩٧] الآية.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٢٠٠ الى ٢٠٩]

كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٢٠١) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣) أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤)
أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ مَا كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنى عَنْهُمْ مَا كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ (٢٠٩)
يَقُولُ تَعَالَى: كَذَلِكَ سَلَكْنَا التَّكْذِيبَ وَالْكُفْرَ وَالْجُحُودَ وَالْعِنَادَ، أَيْ أَدْخَلْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ أَيْ بِالْحَقِّ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ أَيْ حَيْثُ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ، وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً أَيْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ أَيْ يَتَمَنَّوْنَ حِينَ يُشَاهِدُونَ الْعَذَابَ أَنْ لَوْ أُنَظِرُوا قَلِيلًا لِيَعْمَلُوا في زعمهم بطاعة الله، كما قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ- إلى قوله- مَا لَكُمْ مِنْ زَوالٍ [إِبْرَاهِيمَ: ٤٤] فَكُلُّ ظَالِمٍ وفاجر إِذَا شَاهَدَ عُقُوبَتَهُ نَدِمَ نَدَمًا شَدِيدًا، هَذَا فِرْعَوْنُ لَمَّا دَعَا عَلَيْهِ الْكِلِيمُ بِقَوْلِهِ رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- إلى قوله- قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما [يُونُسَ: ٨٨- ٨٩] فَأَثَّرَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ فِي فِرْعَوْنَ، فَمَا آمَنَ حَتَّى رَأَى الْعَذَابَ الْأَلِيمَ حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ من اللذات والشهوات، أي : أي شيء يغني عنهم، ويفيدهم، وقد مضت وبطلت واضمحلت، وأعقبت تبعاتها، وضوعف لهم العذاب عند طول المدة. القصد أن الحذر، من وقوع العذاب، واستحقاقهم له. وأما تعجيله وتأخيره، فلا أهمية تحته، ولا جدوى عنده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٠٤ - ٢٠٧} ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾.
يقول تعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا﴾ الذي هو العذاب الأليم العظيم، الذي لا يستهان به، ولا يحتقر، ﴿يَسْتَعْجِلُونَ﴾ فما الذي غرهم؟ هل فيهم قوة وطاقة، للصبر عليه؟ أم عندهم قوة يقدرون على دفعه أو رفعه إذا نزل؟ أم يعجزوننا، ويظنون أننا لا نقدر على ذلك؟.
﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ﴾ أي: أفرأيت إذا لم نستعجل عليهم، بإنزال العذاب، وأمهلناهم عدة سنين، يتمتعون في الدنيا ﴿ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ من العذاب.
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ من اللذات والشهوات، أي: أي شيء يغني عنهم، ويفيدهم، وقد مضت وبطلت واضمحلت، وأعقبت تبعاتها، وضوعف لهم العذاب عند طول المدة. القصد أن الحذر، من وقوع العذاب، واستحقاقهم له. وأما تعجيله وتأخيره، فلا أهمية تحته، ولا جدوى عنده.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
ما أغنى عنهم
أي شيء أغنى عنهم – لم يُغنِ

إعراب الآية ٢٠٧ من سورة الشعراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٢٠٠ الى ٢٠١]

كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٢٠١)
وأجاز الفراء «١» الجزم في «يؤمنون» لأن فيه معنى الشرط والمجازاة، زعم وحكي عن العرب: ربطت الفرس لا ينفلت بالرفع والجزم، قال: لأن معناه إن لم أربطه ينفلت. والرفع عنده بمعنى كيلا ينفلت وكيلا يؤمنوا فلما حذف «كي» رفع. وهذا الكلام كلّه في يؤمنون خطأ على مذهب البصريين لا يجوز الجزم لا جازم ولا يكون شيء يعمل عملا أقوى من عمله وهو موجود، فهذا احتجاج بيّن وإن شذّ قول لبعض البصريين لم يعرّج عليه إذ كان الأكثر يخالفه فيه.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٢٠٥]

أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥)
قال الضحاك: يعني أهل مكة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٢٠٦]

ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦)
قال: يعني من العذاب والهلاك.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٢٠٧]

ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)
ما الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع، ويجوز أن تكون الأولى نفيا لا موضع لها.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٢٠٨ الى ٢٠٩]

وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ (٢٠٩)
قال الكسائي: ذِكْرى في موضع نصب على القطع، وهذا لا يحصّل، والقول فيه هو قول الفراء «٢» وأبي إسحاق أنّها في موضع نصب على المصدر. قال الفراء: أي يذّكّرون ذكرى وهذا قول صحيح لأنّ معنى إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ إلا لها مذكّرون. وذكرى لا يتبيّن فيه الإعراب لأن فيه ألفا مقصورة، ويجوز «ذكرى» بالتنوين، ويجوز أن يكون «ذكرى» في موضع رفع على إضمار مبتدأ. قال أبو إسحاق: أي إنذارنا ذكرى. وقال الفراء: أي ذلك ذكرى وتلك ذكرى.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٢١٠]

وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠)
وقرأ الحسن الشياطون «٣» وهو غلط عند جميع النحويين. قال أبو جعفر:
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٨٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٨٤.
(٣) انظر البحر المحيط ٧/ ٤٣، ومعاني الفراء ٢/ ٢٨٥، ومختصر ابن خالويه ١٠٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠٧ من سورة الشعراء

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآيات

قول واحد
١
عن أبي جَهْضَمٍ، قال: رُئي النبيُّ ﷺ كأنّه مُتَحَيِّر، فسألوه عن ذلك، فقال: «ولِمَ؟! ورأيت عَدُوِّي يَلُونَ أمر أمتي من بعدي». فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ فطابت نفسُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٢٣ (١٥٩٩٧) مرسلًا.

تفسير الآيات

٥ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾، قال: مثل عمر الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٢٥.
٢
عن أبي زيد فيض بن إسحاق، قال: سألتُ الفُضَيل بن عياض عن قول الله عز وجل: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾، قال: قراءتها تفسيرُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٢٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ في الدنيا، ﴿ثم جآءهم﴾ بعد ذلك العذاب ﴿ما كانوا يوعدون * مآ أغنى عنهم﴾ مِن العذاب ﴿ما كانوا يمتعون﴾ في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٨٠.
٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ إلى قوله: ﴿ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٥١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٢٣ مختصرًا من طريق أصبغ.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿ثم جاءهم ما كانوا يوعدون﴾ العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٢٥.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن سليمان بن عبد الملك -من طريق يزيد بن حازم- أنّه كان لا يَدَعُ أن يقول في خطبته كل جمعة: إنما أهل الدنيا فيها على وجَل، لم تمضِ بهم نِيَّة، ولم تَطْمَئِنَّ لهم دارٌ، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك، لا يدوم نعيمها، ولا تؤمن فجعاتها، ولا يبقى فيها شيء. ثم يتلو: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥‏/‏١٣٠-١٣١ (٢٧١)-، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٢٢ (١٥٩٩٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عبيد الله بن موسى، قال: سمعت الحسن بن صالح يقول: لقد دخل الترابَ مِن هذا المِصْرَ قومٌ قطعوا عنهم الدنيا بالصبر على طاعة الله، وبيَّن لهم هذا القرآنُ غِيَر١ الدنيا، قال: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾. ثم بكى حسن، ثم قال: إذا جاء الموتُ وسَكَراتُه لم يُغْنِ عن الفتى ما كان فيه مِن النعيم واللذة. ثم مال مَغْشِيًّا عليه٢
التخريج
  1. ١غِيَر الدنيا: تغيُّر حالها، وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. النهاية (غير).
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٣٢٣٣ (٦١)-.
التفسير بالمأثور لسورة الشعراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠٧ من سورة الشعراء

٣ وقفات في هذه الآية

  • (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) ثم تأمل ما جرى من أحداث في ضوء هذه الآيات وغيرها، تجد مصداق ذلك، وكأنها أنزلت اليوم! (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) (الشعراء: ٢٠٥-٢٠٧) ثم تخلى عنهم القريب والبعيد (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ(٢٩)) (الدخان) فما أتعس من لم يزن الأحداث بميزان القرآن! (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) (المرسلات:٥٠)!

    — بدون مصدر

  • فرحوا بالفاني وفرطوا بالباقي فهل تنفعهم سعادتهم المؤقتة؟! {ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون}

    — مجالس التدبر

  • لقد انتهى زمن شهواتهم وانقضت لذاتهم،واضمحلت أمانيهم لن يدفع هذا كله لحظةٌ من عذابٍ أحلّ بهم (ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون)

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٢٠٧ من سورة الشعراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(207) They would not be availed by the enjoyment with which they were provided.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال