البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ما أغنى عنهم﴾، وما استفهامية، أي : أيّ شيء أغنى عنهم تمتعهم في تلك السنين التي متعوها ؟ وفي الكلام محذوف يتضمن الضمير العائد على المفعول الأول، أي : أيّ شيء أغنى عنهم تمتعهم حين حل، أي الموعود به، وهو العذاب ؟ وظاهر ما فسر به المفسرون ما أغنى : أن تكون ما نافية، والاستفهام قد يأتي مضمناً معنى النفي كقوله :
﴿هل يهلك إلا القوم الظالمون﴾ بعد قوله :﴿أرأيتكم﴾ في سورة الأنعام، أي ما يهلك إلا القوم الظالمون.
وجوز أبو البقاء في ما أن تكون استفهاماً ونافية.
وقرىء : يمتعون، بإسكان الميم وتخفيف التاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى