نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم علل الإنذار بقوله :﴿ذكرى﴾ أي تنبيهاً عظيماً على ما فيه من النجاة، وتذكيراً بأشياء يعرفونها بما أدت إليه فطر عقولهم، وقادت إليه بصائر قلوبهم، وجعل المنذرين نفس الذكرى كما قال تعالى﴿قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً﴾[الطلاق: ١٠] وذلك إشارة إلى إمعانهم في التذكير حتى صاروا إياه.
ولما كان التقدير : فما أهلكنا قرية منها إلا بالحق، عطف عليه قوله :﴿وما كنا﴾ أو الواو للحال من نون ﴿أهلكنا﴾ ﴿ظالمين﴾ أي في إهلاك شيء منها لأنهم كفروا نعمتنا، وعبدوا غيرنا، بعد الإعذار إليهم، ومتابعة الحجج، ومواصلة الوعيد.
ولما كان التقدير : فما أهلكنا قرية منها إلا بالحق، عطف عليه قوله :﴿وما كنا﴾ أو الواو للحال من نون ﴿أهلكنا﴾ ﴿ظالمين﴾ أي في إهلاك شيء منها لأنهم كفروا نعمتنا، وعبدوا غيرنا، بعد الإعذار إليهم، ومتابعة الحجج، ومواصلة الوعيد.