مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ذِكْرِى﴾ منصوبة بمعنى تذكرة لأن أنذر وأذكر متقاربان فكأنه قيل : مذكرون تذكرة. أو حال من الضمير في ﴿مُنذِرُونَ﴾ أي ينذرونهم ذوي تذكرة أو مفعول له أي ينذرون لأجل التذكرة والموعظة، أو مرفوعة على أنها خبر مبتدأ محذوف بمعنى هذه ذكرى والجملة اعتراضية، أو صفة بمعنى منذرون ذوو ذكرى، أو تكون ذكرى متعلقة ب ﴿أهلكنا﴾ مفعولاً له، والمعنى وما أهلكنا من أهل قرية ظالمين إلا بعدما ألزمناهم الحجة بإرسال المنذرين إليهم ليكون إهلاكهم تذكرة وعبرة لغيرهم فلا يعصوا مثل عصيانهم ﴿وَمَا كُنَّا ظالمين﴾ فنهلك قوماً غير ظالمين.