السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم علل الإنذار بقوله تعالى :﴿ذكرى﴾ أي : تنبيهاً عظيماً على ما فيه النجاة، أو جعل المنذرين نفس الذكرى، كما قال تعالى ﴿قد أنزلنا إليكم ذكراً ( ١٠ ) رسولاً﴾ ( الطلاق : ١٠ - ١١ ) وذلك إشارة إلى إمعانهم في التذكير حتى صاروا إياه ﴿وما كنا ظالمين﴾ أي : في إهلاك شيء منها لأنهم كفروا نعمتنا وعبدوا غيرنا بعد الإعذار إليهم ومتابعة الحجج ومواصلة الوعيد.
تنبيه : الواو في قوله :﴿وما كنا﴾ واو الحال من نون أهلكنا فإن قيل : كيف عزلت الواو عن الجملة بعد إلا ولم تعزل عنها في قوله تعالى :﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم﴾ ؟ ( الحجر : ٤ ) أجيب : بأنّ الأصل عزل الواو لأنّ الجملة صفة لقرية وإذا زيدت فلتأكيد وصل الصفة بالموصوف كما في قوله تعالى :﴿سبعة وثامنهم كلبهم﴾ ( الكهف : ٢٢ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى