الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ : إذن هنا حرفُ جوابٍ فقط. وقال الزمخشري :" إنها جوابٌ وجزاءٌ معاً " قال :" فإنْ قلتَ : إذَنْ حرفُ جوابٍ وجزاءٍ معاً، والكلامُ وقع جواباً لفرعون فكيف وقع جزاءً ؟ قلت : قولُ فرعون " وفَعَلْتَ فعْلتَك " فيه معنى : أنك جازَيْتَ نعمتي بما فعلْتَ. فقال له موسى : نعم : فعلتُها مُجازياً لك تسليماً لقولِه، كأنَّ نعمتَه كانت عنده جديرةً بأَنْ تُجازَى/ بنحوِ ذلك الجزاءِ ".
قال الشيخ :" وهذا مذهبُ سيبويهِ يعني أنها للجزاءِ والجوابِ معاً. قال : ولكنَّ شُرَّاح الكتابِ فهموا أنَّه قد تتخلَّفُ عن الجزاءِ، والجوابُ معنىً لازمٌ لها ".
قال الشيخ :" وهذا مذهبُ سيبويهِ يعني أنها للجزاءِ والجوابِ معاً. قال : ولكنَّ شُرَّاح الكتابِ فهموا أنَّه قد تتخلَّفُ عن الجزاءِ، والجوابُ معنىً لازمٌ لها ".