فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾ [الشعراء: ٢٠].
إن قلتَ : كيف قال موسى " وأنا من الضّالين " والنبيّ لا يكون ضالا ؟
قلتُ : أراد به وأنا من الجاهلين، أو من الناسين كقوله تعالى ﴿أن تضلّ إحداهما فتذكّر إحداهما الأخرى﴾ [البقرة: ٢٨٢].
أو من المخطئين(١) لا من المتعمدين، كما يقال : ضلّ عن الطريق، إذا عدل عن الصواب إلى الخطأ.
إن قلتَ : كيف قال موسى " وأنا من الضّالين " والنبيّ لا يكون ضالا ؟
قلتُ : أراد به وأنا من الجاهلين، أو من الناسين كقوله تعالى ﴿أن تضلّ إحداهما فتذكّر إحداهما الأخرى﴾ [البقرة: ٢٨٢].
أو من المخطئين(١) لا من المتعمدين، كما يقال : ضلّ عن الطريق، إذا عدل عن الصواب إلى الخطأ.
١ - هذا هو الأظهر –والله أعلم- أي قال موسى: فعلت تلك الفعلة، وأنا من المخطئين لأنني لم أتعمد قتله، وإنما أردت تأديبه، ولم يقصد موسى الضلال عن الهدى لأنه نبيّ معصوم، وانظر كتابنا صفوة التفاسير ٢/٣٧٦..