الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فأجابه موسى بأن تلك الفعلة إنما فرطت منه وهو ﴿مِنَ الضالين﴾ أي الجاهلين. وقراءة ابن مسعود :«من الجاهلين »، مفسرة. والمعنى : من الفاعلين فعل أولى الجهل والسفه. كما قال يوسف لإخوته :﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جاهلون﴾ [يوسف: ٨٩] أو المخطئين كمن يقتل خطأ من غير تعمد للقتل. أو الذاهبين عن الصواب. أو الناسين، من قوله :﴿أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الأخرى﴾ [البقرة: ٢٨٢] وكذب فرعون ودفع الوصف بالكفر عن نفسه، وبرّأ ساحته، بأن وضع الضالين موضع الكافرين رَبئاً بمحل من رشح للنبوّة عن تلك الصفة.