المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
القائل هنا هو موسى عليه السلام والضمير في قوله ﴿فعلتها﴾ لقتله القبطي، وقوله ﴿إذاً﴾ صلة في الكلام وكأنها بمعنى حينئذ(١)، وقوله ﴿وأنا من الضالين﴾ قال ابن زيد معناه من الجاهلين بأن وكزتي إياه تأتي على نفسه، وقال أبو عبيدة معناه من الناسين لذلك، ونزع بقوله تعالى أن تضل إحداهما(٢)، وفي قراءة عبد الله بن مسعود وابن عباس «وأنا من الجاهلين » ويشبه أن تكون هذه القراءة على جهة التفسير(٣).
١ قال أبو حيان في (البحر) تعقيبا على كلام ابن عطية: "وليس بصلة، بل هي حرف معنى، وقوله: "وكأنها بمعنى حينئذ" ينبغي أن يجعل قوله تفسير معنى، إذ لا يذهب أحد إلى أن (إذا) ترادف من حيث الإعراب (حينئذ)"..
٢ من الآية ٢٨٢ من سورة البقرة، وذلك أن المتأولين قالوا: إن [تضل] بمعنى "تنسى" بدليل قوله تعالى بعد ذلك :﴿فتذكر إحداهما الأخرى﴾ والتذكير يكون للناسي..
٣ وقال الزمخشري: "من الفاعلين فعل أولي الجهل، كما قال يوسف لإخوته: ﴿إذ أنتم جاهلون﴾..
٢ من الآية ٢٨٢ من سورة البقرة، وذلك أن المتأولين قالوا: إن [تضل] بمعنى "تنسى" بدليل قوله تعالى بعد ذلك :﴿فتذكر إحداهما الأخرى﴾ والتذكير يكون للناسي..
٣ وقال الزمخشري: "من الفاعلين فعل أولي الجهل، كما قال يوسف لإخوته: ﴿إذ أنتم جاهلون﴾..