تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
ثم يقول الحق سبحانه عن القرآن :
﴿وما تنزلت بها الشياطين٢١٠وما ينبغي لهم وما يستطيعون ٢١١﴾
لأنهم قالوا : إنما تنزلت الشياطين على محمد بالقرآن، وكانوا يقولون ذلك لكل شاعر ماهر بشعره عندهم، فلكل شاعر شيطان يمليه الشعر، وعندهم واد يسمى وادي " عبقر " هو وادي الجن، فيقولون : فلان عبقري أي : موصول بالجن في هذا الوادي.
لكن، كيف والكتاب الذي نزل على محمد عدو للشياطين، يلعنهم في كل مناسبة، ويحذر أتباعه منهم :﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء... ٢٦٨﴾( البقرة ) ويقول الحق سبحانه :﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ٦﴾( فاطر )
فكيف- إذن- يمده الشيطان ويمليه عليه، وهو عدوه ؟ ولماذا لم يأتكم وأنتم أحباؤه ؟ هذه واحدة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى