الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ بل نزل به الروح الامين، وقراءة العامّة الشياطين بالياء في جميع القرآن لأن نونه أصلية وهجاؤه واحد كالدهاقين والبساتين.
وقرأ الحسن البصري ومحمد بن السميدح اليماني : الشياطون بالواو
وقال الفراء : غلط الشيخ يعني الحسن فقيل : ذلك النضر بن شميل فقيل : إن جاز أن يحتج بقول العجاج ورؤبة ودونهما فهلاّ جاز أن يحتج بقول الحسن وصاحبه ؟ مع إنّا نعلم أنهما لم يقرآ ذلك إلاّوقد سمعا فيه.
وقال المؤرّج : إن كان اشتقاق الشياطين من شاط يشيط كان لقراءتهما وجه.
وأخبرني عمر بن شبّه قال : سمعت أبا عبيد يقول : لم نعب على الحسن في قراءته إلاّ قوله : وما تنزّلت به الشياطون.
وبإسناده عن عمر بن شبّه قال : حدّثنا أبو حرب البابي من ولد باب قال : جاء أعرابي إلى يونس بن حبيب فقال : أتانا شاب من شبابكم هؤلاء فأتى بنا هذا الغدير فأجلسنا في ذات جناحين من الخشب فأدخلنا بساتين من وراءها بساتون.
قال يونس : ما أشبه هذا بقراءة الحسن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى