الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
كانوا يقولون : إنّ محمداً كاهن وما يتنزل عليه من جنس ما يتنزل به الشياطين على الكهنة.
وقرأ الحسن :«الشياطون ». ووجهه أنه رأى آخره كآخر يبرين وفلسطين، فتخير بين أن يجري الإعراب على النون، وبين أن يجريه على ما قبله، فيقول : الشياطين والشياطون، كما تخيرت العرب بين أن يقولوا هذه يبرون ويبرين، وفلسطون وفلسطين. وحقه أن تشتقه من الشيطوطة وهي الهلاك كما قيل له الباطل. وعن الفرّاء : غلط الشيخ في قراءته «الشياطون » ظنّ أنها النون التي على هجاءين، فقال النضر بن شميل : إن جاز أن يحتج بقول العجاج ورؤبة، فهلا جاز أن يحتجّ بقول الحسن وصاحبه يريد : محمد ابن السميفع مع أنا نعلم أنهما لم يقرآ به إلا وقد سمعا فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى