روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿الشياطين وَمَا يَنبَغِى لَهُمْ﴾ أي وما يصح وما يستقيم لهم ذلك ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أي وما يقدرون على ذلك أصلاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:من باب الإشارة :﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشياطين وَمَا يَنبَغِى لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السمع لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٠ -٢١٢] فيه إشارة إلى أنه ليس للشيطان قوة حمل القرآن لأنه خلق من نار وليس لها قوة حمل النور ألا ترى أن نار الجحيم كيف تستغيث عند مرور المؤمن عليها وتقول : جزء يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي ولنحو ذلك ليس له قوة على سمعه، وهذا بالنسبة إلى أول مراتب ظهوره فلا يرد أنه يلزم على ما ذكر أن الشياطين لا يسمعون آيات القرآن إذا تلوناها ولا يحفظونها وليس كذلك.
نعم ذكر أنهم لا يقدرون أن يسمعوا آية الكرسي. وآخر البقرة وذلك لخاصية فيهما

تفسير هذه الآية من كتب أخرى