تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخاطبًا لِمَنْ زعم من المشركين أن ما جاء به الرسول ليس حقا، وأنه شيء افتعله من تلقاء نفسه، أو أنه أتاه به رئيّ من الجن، فنزه الله، سبحانه، جناب رسوله عن قولهم وافترائهم، ونبه أن ما جاء به إنما هو [ الحق ](١) من عند الله، وأنه تنزيله ووحيه، نزل به ملك كريم أمين عظيم، وأنه ليس من قَبيل الشياطين، فإنهم ليس لهم رغبة في مثل هذا القرآن العظيم، وإنما ينزلون(٢) على من يشاكلهم ويشابههم من الكهان الكذبة ؛ ولهذا قال الله :﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾ أي : أخبركم. ﴿عَلَى مَنْ تَنزلُ الشَّيَاطِينُ﴾.
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في أ :"يتنزلون"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى