التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
والضمير فى قوله ﴿يُلْقُونَ السمع وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ يجوز أن يعود إلى كل أفاك أثيم، وهم الكهان وأشباههم، والجملة صفة لهم، أو مستأنفة.
والمراد بإلقائهم السمع : شدة الإنصات، وقوة الإصغاء للتلقى.
والمعنى : تتنزل الشياطين على كل أفاك أثيم. وهؤلاء الأفاكون الآثمون، منصتون إنصاتا شديدا إلى الشياطين ليسمعوا منهم، وأكثر هؤلاء الكهنة كاذبون فيما يقولونه للناس، وفيما يخبرون به عن الشياطين.
روى البخارى عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : " سأل الناس النبى ﷺ عن الكهان، فقال : إنهم ليسوا بشىء، قالوا : يا رسول الله، فإنهم يحدثون بالشىء يكون حقا ؟ فقال النبى ﷺ " تلك الكلمة من الحق يخطفها الجنى فيقرقرها - أى : فيرددها فى أذن وليه كقرقرة الدجاجة - فيخلطون معها أكثر من مائة كذبة " ".
ويجوز أن يعود الضمير على الشياطين. وتكون الجملة حالية أو مستأنفة، ومعنى إلقائهم السمع : إنصاتهم إلى الملأ الأعلى ليسترقوا شيئا من السماء.
فيكون المعنى : تتنزل الشياطين على كل أفاك أثيم، حالة كون الشياطين ينصتون إلى الملأ الأعلى. ليسترقوا شيئا من السماء، وأكثر هؤلاء الشياطين كاذبون فيما ينقلونه إلى الأفاكين والآثمين من الكهان.
ويصح أن يكون السمع بمعنى المسموع. أى : يلقى كل من الشياطين والكهنة ما يسمعونه إلى غيرهم.
قال الجمل : قوله :﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ الأظهر أن الأكثرية باعتبار أقوالهم، على معنى أن هؤلاء قلما يصدقون فيما يحكون عن الجنى. أو المعنى : وأكثر أقوالهم كاذبة لا باعتبار ذواتهم حتى يلزم من نسبة الكذب إلى أكثرهم كون أقلهم صادقا على الإطلاق... فالكثرة فى المسموع لا فى ذوات القائلين.
وقال بعضهم : المراد بالأكثر الكل...
والمقصود من هذه الآيات الكريمة إبطال ما زعمه المشركون من أن الرسول ﷺ قد تلقى هذه القرآن عن الشياطين أو عن غيرهم، وإثبات أن هذا القرآن ما نزل إلا من عند الله - تعالى - بواسطة الروح الأمين.
والمراد بإلقائهم السمع : شدة الإنصات، وقوة الإصغاء للتلقى.
والمعنى : تتنزل الشياطين على كل أفاك أثيم. وهؤلاء الأفاكون الآثمون، منصتون إنصاتا شديدا إلى الشياطين ليسمعوا منهم، وأكثر هؤلاء الكهنة كاذبون فيما يقولونه للناس، وفيما يخبرون به عن الشياطين.
روى البخارى عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : " سأل الناس النبى ﷺ عن الكهان، فقال : إنهم ليسوا بشىء، قالوا : يا رسول الله، فإنهم يحدثون بالشىء يكون حقا ؟ فقال النبى ﷺ " تلك الكلمة من الحق يخطفها الجنى فيقرقرها - أى : فيرددها فى أذن وليه كقرقرة الدجاجة - فيخلطون معها أكثر من مائة كذبة " ".
ويجوز أن يعود الضمير على الشياطين. وتكون الجملة حالية أو مستأنفة، ومعنى إلقائهم السمع : إنصاتهم إلى الملأ الأعلى ليسترقوا شيئا من السماء.
فيكون المعنى : تتنزل الشياطين على كل أفاك أثيم، حالة كون الشياطين ينصتون إلى الملأ الأعلى. ليسترقوا شيئا من السماء، وأكثر هؤلاء الشياطين كاذبون فيما ينقلونه إلى الأفاكين والآثمين من الكهان.
ويصح أن يكون السمع بمعنى المسموع. أى : يلقى كل من الشياطين والكهنة ما يسمعونه إلى غيرهم.
قال الجمل : قوله :﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ الأظهر أن الأكثرية باعتبار أقوالهم، على معنى أن هؤلاء قلما يصدقون فيما يحكون عن الجنى. أو المعنى : وأكثر أقوالهم كاذبة لا باعتبار ذواتهم حتى يلزم من نسبة الكذب إلى أكثرهم كون أقلهم صادقا على الإطلاق... فالكثرة فى المسموع لا فى ذوات القائلين.
وقال بعضهم : المراد بالأكثر الكل...
والمقصود من هذه الآيات الكريمة إبطال ما زعمه المشركون من أن الرسول ﷺ قد تلقى هذه القرآن عن الشياطين أو عن غيرهم، وإثبات أن هذا القرآن ما نزل إلا من عند الله - تعالى - بواسطة الروح الأمين.