فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال لئن اتّخذت إلها غيري لأجعلنّك من المسجونين﴾ [الشعراء: ٢٩].
إن قلتَ : لم عدل إليه عن " لأسجننّكَ " مع أنه أخصر منه ؟
قلتُ : لإرادة تعريف العهد، أي لأجعلنك ممّن عُرفتْ حالُهم في سجني –وكان إذا سجن إنسانا طرحه(١) في هُوّة عميقة مظلمة- لا يبصر فيها ولا يسمع.
إن قلتَ : لم عدل إليه عن " لأسجننّكَ " مع أنه أخصر منه ؟
قلتُ : لإرادة تعريف العهد، أي لأجعلنك ممّن عُرفتْ حالُهم في سجني –وكان إذا سجن إنسانا طرحه(١) في هُوّة عميقة مظلمة- لا يبصر فيها ولا يسمع.
١ - في مخطوطة الجامعة: طوَّحه في هوية عميقة والصواب ما ذكرناه: طرحه في هوة عميقة، وإنما قال "المسجونين" لإرادته الدوام والاستمرار، أي الكائنين والمخلَّدين في السجن إلى الأبد، ولو قال لأسجننّك، لما أفاد هذا المعنى..