أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾ عدولا إلى التهديد عن المحاجة بعد الانقطاع وهكذا ديدن المعاند المحجوج، واستدل به على ادعائه الألوهية وإنكاره الصانع وأنت عجبه بقوله ﴿ألا تستمعون﴾ من نسبة الربوبية إلى غيره، ولعله كان دهريا اعتقد أن من ملك قطرا أو تولى أمره بقوة طالعه استحق العبادة من أهله، واللام في ﴿المسجونين﴾ للعهد أي ممن عرفت حالهم في سجوني فإنه كان يطرحهم في هوة عميقة حتى يموتوا ولذلك جعل أبلغ من لأسجننك.