المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿لعلك﴾ الآية تسلية لمحمد ﷺ لما كان من القلق والحرص على إيمانهم فكان من شغل البال في حيز الخوف على نفسه، و «الباخع » القاتل والمهلك بالهم قاله ابن عباس والناس ومن ذلك قول ذي الرمة [ الطويل ]
ألا أيها ذا الباخع الوجد نفسه. . . لشيء نحته عن يديه المقادير(١)
وخوطب ب ﴿لعل﴾ على ما في نفوس البشر من توقع الهلاك في مثل تلك الحال، ومعنى الآية أي لا تهتم يا محمد بهم وبلغ رسالتك وما عليك من إيمانهم فإن ذلك بيد الله. لو شاء لآمنوا، وقوله «أن لا » مفعول من أجله.
١ البيت في الديوان، واستشهد به أبو عبيدة في مجاز القرآن، وذكره في (اللسان- بخع) قال: بخع نفسه يبخعها بخعا وبخوعا: قتلها غيظا أو غما، ونحته: عدلته وصرفته وأبعدته عن يديه. يريد: نحته فخفف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى