البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿فأُلقي السحرةُ ساجدين﴾ لما شاهدوا ذلك من غير تلعْثم ولا تردد، غير متمالكين لأنفسهم ؛ لعلمهم بأن ذلك خارج عن حدود السحر، وأنه أمر إلهي، يدل على تصديق موسى عليه السلام. وعَبَّر عن الخرور بالإلقاء بطريق المشاكلة ؛ لقوله :﴿ألقوا ما أنتم ملقون﴾، فألقى، فلما خروا سجوداً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من شأن خواص الملك ألا يفعلوا شيئاً إلا بإذنٍ من ملكهم، ولذلك أنكر فرعونُ على السحرة المبادرة إلى الإيمان قبل إذنه، وبه أخذت الصوفية الكبار والفقراء مع أشياخهم، فلا يفعلون فعلاً حتى يستأذنوا فيه الحق تعالى والمشايخ، وللإذن سر كبير، لا يفهمه إلا من ذاق سره. وتقدم بقية الإشارة في سورة الأعراف(١). والله تعالى أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى