الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وعن عكرمة رضي الله عنه : أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء. وإنما عبر عن الخرور بالإلقاء، لأنه ذكر مع الإلقاآت، فسلك به طريق المشاكلة. وفيه أيضاً مع مراعاة المشاكلة أنهم حين رأوا ما رأوا، لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين، كأنهم أخذوا فطرحوا طرحاً.
فإن قلت : فاعل الإلقاء ما هو لو صرح به ؟ قلت : هو الله عزّ وجل بما خوّلهم من التوفيق. أو إيمانهم. أو ما عاينوا من المعجزات الباهرة، ولك أن لا تقدر فاعلاً ؛ لأنّ ﴿أَلْقَوْاْ﴾ بمعنى خرّوا وسقطوا.
فإن قلت : فاعل الإلقاء ما هو لو صرح به ؟ قلت : هو الله عزّ وجل بما خوّلهم من التوفيق. أو إيمانهم. أو ما عاينوا من المعجزات الباهرة، ولك أن لا تقدر فاعلاً ؛ لأنّ ﴿أَلْقَوْاْ﴾ بمعنى خرّوا وسقطوا.