فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ﴾ أي فخروا وسقطوا ﴿سَاجِدِينَ﴾ أي لما شاهدوا ذلك علموا أنه صنيع صانع حكيم، ليس من صنيع البشر، ولا من تمويه السحرة فآمنوا بالله وسجدوا له. وأجابوا دعوة موسى وقبلوا نبوته. وعبر عن الخرور بالإلقاء بطريق المشاكلة لأنه ذكر مع الالقاآت، ولأنهم لسرعة ما سجدوا صاروا كأنهم ألقوا وأخذوا فطرحوا على وجوههم، وأنه تعالى القائم بما خولهم من التوفيق. وقد تقدم بيان معنى ألقى ومن فاعله، ولوقوع التصريح به.
قال الشهاب ففي ( فألقى ) استعارة تبعية حسنها المشاكلة، وليس مجازا مرسلا وإن احتمله النظم، ووجه الشبه عدم التمالك.
قال الشهاب ففي ( فألقى ) استعارة تبعية حسنها المشاكلة، وليس مجازا مرسلا وإن احتمله النظم، ووجه الشبه عدم التمالك.