معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
قال ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ ( ٤ ) يزعمون أنها على الجماعات نحو " هذا عُنُقٌ من الناس " يعنُون " الكثير " أو ذكّركما يذكر بعض المؤنث لما أضافه إلى مذكّر. وقال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد السادس والخمسون بعد المئتين ] :
باكَرْتُهَا والدِّيكُ يَدْعُو صباحَهُإِذَا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا
فجماعات هذا " أَعْناقٌ " أَوْ يكون ذكّره لإضافته إلى المذكّر كما يؤنّث لإضافته إلى المؤنث نحو قوله :[ من الطويل وهو الشاهد السابع والخمسون بعد المئتين ] :
وَتشْرَقُ بالقَوْلِ الذي قَدْ أَذَعْتَهُكَما شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِنَ الدَّمِ
وقال آخر :[ من الرجز وهو الشاهد الثامن والخمسون بعد المئتين ] :
لَمَا رَأَى مَتْنَ السَّمَاءِ انْقَدَّتِ........
وقال :[ من الطويل وهو الشاهد التاسع والخمسون بعد المئتين ] :
إِذَا القُنْبُضَاتُ طَوَّفْنَ بالضُّحىرَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الحِجَالُ المُسَجَّفُ
[ ١٥٥ ب ] و " القُنْبُضُ " : القصير. وقال آخر :[ من الطويل وهو الشاهد الستون بعد المئتين ] :
وإِنَّ امْرَءاً أَهْدَى إِلَيْكِ وَدُونَهُمن الأَرْضِ مَوْمَاةٌ وبَيْداَءُ خَيْفَقُ
لمََحْقُوقَةٌ أَنْ تَسْتَجيِبي لِصَوْتِهِوَأَنْ تَعْلَمِي أَنَّ المُعَانَ مُوَفَّقُ
فأنَّث. والمحقوق هو المرء. وإنما أنث لقوله " أَنْ تَسْتَجِيبِي لِصَوْتِهِ " ويقولون : " بَنَاتُ عُرْسٍ " و " بَنَاتُ نَعْشٍ " و " بَنُو نَعْشٍ " وقالت امرأة من العرب " أَنَا امْرُؤُ لا أُحِبُ الشَرَّ ". وذكر لرؤبة رجل فقال " كانَ أَحَدَ بناتِ مَساجِدِ اللهِ " كأنه جعله حصاة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى