الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية﴾[ ٣ ]، أي : إن نشأ يا محمد ننزل عليهم لأجل تكذيبهم لك(٢) من السماء آية.
﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾[ ٣ ]، أي : فظل القوم خاضعة أعناقهم لها. قال قتادة(٣) : معناه(٤) لو شاء الله لأنزل آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى(٥) معصية الله.
قال ابن جريج(٦) : معناه(٧) لو شاء(٨) لأراهم أمرا من أمره، لا يعمل أحد بعده بمعصية.
وقيل : المعنى : لو نشاء لأنزلنا عليهم آية تلجئهم إلى الإيمان من غير أن يستحقوا على ذلك ثوابه ولا مدحا(٩)، لأنهم اضطروا إلى ذلك، ولم يفعله الله بهم(١٠) ليؤمنوا طوعا. فيستحقوا على ذلك الثواب، إذ لو آمنوا كرها بآية لم يستحقوا على ذلك الثواب.
وقال(١١)مجاهد : أعناقهم(١٢) : كبراؤهم(١٣).
وقال أبو زيد(١٤) والأخفش(١٥) : أعناقهم : جماعاتهم، يقال : جاءني عنق من الناس، أي : جماعة، ويقال : جاء في عنق(١٦) من الناس أي : كبراؤهم. وهذا قول مجاهد(١٧).
وقال عيسى بن عمر : خاضعين، وخاضعة هنا واحد وهو اختيار المبرد. فمن(١٨) قال : خاضعين رده على المضاف إليه. ومن قال : خاضعة رده على الأعناق لأنهم إذا ذلوا ذلت رقابهم، وإذا ذلت رقابهم ذلوا.
﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾[ ٣ ]، أي : فظل القوم خاضعة أعناقهم لها. قال قتادة(٣) : معناه(٤) لو شاء الله لأنزل آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى(٥) معصية الله.
قال ابن جريج(٦) : معناه(٧) لو شاء(٨) لأراهم أمرا من أمره، لا يعمل أحد بعده بمعصية.
وقيل : المعنى : لو نشاء لأنزلنا عليهم آية تلجئهم إلى الإيمان من غير أن يستحقوا على ذلك ثوابه ولا مدحا(٩)، لأنهم اضطروا إلى ذلك، ولم يفعله الله بهم(١٠) ليؤمنوا طوعا. فيستحقوا على ذلك الثواب، إذ لو آمنوا كرها بآية لم يستحقوا على ذلك الثواب.
وقال(١١)مجاهد : أعناقهم(١٢) : كبراؤهم(١٣).
وقال أبو زيد(١٤) والأخفش(١٥) : أعناقهم : جماعاتهم، يقال : جاءني عنق من الناس، أي : جماعة، ويقال : جاء في عنق(١٦) من الناس أي : كبراؤهم. وهذا قول مجاهد(١٧).
وقال عيسى بن عمر : خاضعين، وخاضعة هنا واحد وهو اختيار المبرد. فمن(١٨) قال : خاضعين رده على المضاف إليه. ومن قال : خاضعة رده على الأعناق لأنهم إذا ذلوا ذلت رقابهم، وإذا ذلت رقابهم ذلوا.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: بك..
٣ انظر: ابن جرير٩/٥٩، والدر المنثور١٩/٢٨٩..
٤ "معناه" سقطت من ز..
٥ ز: عن..
٦ انظر: ابن جرير١٩/٥٩..
٧ بعده في ز: الله..
٨ ز: حى..
٩ ز: لهم..
١٠ "معناه" في ز: ساقطة..
١١ ز: قال..
١٢ "أعناقهم" سقطت من ز..
١٣ انظر: زاد المسير ٦/١١٦..
١٤ ز: ابن زيد..
١٥ انظر: معاني الأخفش ٢/٤٤..
١٦ انظر: اللسان١٠/٢٧٣ مادة: عنق..
١٧ زاد المسير٦/١١٦-١١٧، والبحر٧/٥..
١٨ ز: ومن..
٢ ز: بك..
٣ انظر: ابن جرير٩/٥٩، والدر المنثور١٩/٢٨٩..
٤ "معناه" سقطت من ز..
٥ ز: عن..
٦ انظر: ابن جرير١٩/٥٩..
٧ بعده في ز: الله..
٨ ز: حى..
٩ ز: لهم..
١٠ "معناه" في ز: ساقطة..
١١ ز: قال..
١٢ "أعناقهم" سقطت من ز..
١٣ انظر: زاد المسير ٦/١١٦..
١٤ ز: ابن زيد..
١٥ انظر: معاني الأخفش ٢/٤٤..
١٦ انظر: اللسان١٠/٢٧٣ مادة: عنق..
١٧ زاد المسير٦/١١٦-١١٧، والبحر٧/٥..
١٨ ز: ومن..