اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وأوحينا إلى موسى أَنْ أَسْرِ بعبادي﴾. قرىء «أَسْرِ » بقطع الهمزة ووصلها(١).
لما ظهر من أمر موسى - عليه السلام(٢) - ما شاهدوه أمره الله أن يخرج ببني إسرائيل، لما كان في المعلوم من تدبير الله وتخليصه من القوم وتمليكه بلادهم وأموالهم، ولم يأمن(٣). وقد جرت تلك الغلبة الظاهرة أن يقع في فرعون ببني إسرائيل ما يؤدي إلى الاستئصال، فلذلك(٤) أمره الله تعالى أن يسري ببني إسرائيل، وهم الذين آمنوا، وكانوا من قوم موسى - عليه السلام(٥) -. واعلم أن في الكلام حذفاً، وهو أنه أسرى بهم كما أمره الله تعالى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون :«إن لنا في هذه الليلة عيدًا »، ثم استعاروا منهم حليهم بهذا السبب، ثم خرجوا بتلك(٦) الأموال في الليل إلى جانب البحر،
١ قرأ ابن كثير ونافع: "أن أسر" بكسر النون والراء من سريت، وقرأ الباقون "أن أسر" من أسريت. وهما لغتان. السبعة (٤٧١)، الكشف ١/٥٣٥، الإتحاف (٣٣٢)..
٢ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٣ في ب: ولم يأمره..
٤ في ب: فكذلك. وهو تحريف..
٥ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٦ في ب: تلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى