جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لا ضَيْرَ) قال: يقول: لا يضرنا الذي تقول، وإن صنعته بنا وصلبتنا. (إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ) يقول: إنا إلى ربنا راجعون، وهو مجازينا بصبرنا على عقوبتك إيانا، وثباتنا على توحيده، والبراءة من الكفر به.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢)﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل السحرة: إنا نطمع: إنا نرجو أن يصفع لنا ربنا عن خطايانا التي سلفت منا قبل إيماننا به، فلا يعاقبنا بها.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا) قال: السحر والكفر الذي كانوا فيه. (أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ) يقول: لأن كنا أوّل من آمن بموسى وصدقه بما جاء به من توحيد الله وتكذيب فرعون في ادعائه الربوبية في دهرنا هذا وزماننا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ) قال: كانوا كذلك يومئذ أول من آمن بآياته حين رأوها.