تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( فأتبعوهم مشرقين ) أي : عند شروق الشمس، وشروقها طلوعها، وروى أبو بردة [ عن ] (١) أبي موسى الأشعري «أن النبي ﷺ نزل على أعرابي في سفر، فأحسن الأعرابي ضيافته، فلما ارتحل من عنده، قال للأعرابي : لو أتيتنا أكرمناك، فجاءه الأعرابي بعد ذلك، فقال له النبي ﷺ : ما حاجتك ؟ فقال : ناقة برحلها وأخرى أحتلبها، فأمر له النبي ﷺ بذلك، ثم قال : أيعجز أحدكم أن يكون كعجوز بني إسرائيل ؟ فسئل عن ذلك، فقال : لما خرج موسى ببني إسرائيل من مصر ضلوا الطريق، وفي بعض الأخبار : أن القمر خسف، والشمس كسفت، ووقع الناس في ظلمة عظيمة، وتحير موسى، فقال له علماء بني إسرائيل : إن يوسف - عليه السلام - أوصى أن بني إسرائيل إذا خرجوا من مصر فلينقلوا عظامه معهم، فعلم موسى أنهم ضلوا الطريق لذلك، فقال لهم : ومن يعرف موضع عظامه ؟ فقالوا : لا يعرفه سوى عجوز من بني إسرائيل، فدعا بالعجوز وسألها عن موضع العظام، فقالت : لا حتى تقضي حاجتي، فقال : ما حاجتك ؟ قالت : حاجتي أن أكون معك في الجنة أي : في درجتك، فكره موسى ذلك، فنزل الوحي أن أعطها ذلك، فأعطاها، ثم إنها دلت على قبر يوسف، فحمل موسى عظام يوسف وانجلت الظلمة »(٢).
١ - في "الأصل": بن، سبق قلم، والمثبت من "ك"، وسيأتي في تخريجه أنه من حديث أبي موسى..
٢ - رواه ابن حبان في صحيحه (٢/٥٠٠-٥٠١ رقم ٧٢٣)، وأبو يعلى (١٣/٢٣٦-٢٣٧ رقم ٧٢٥٤). والحاكم (٢/٤٠٤-٤٠٥) وصححه على شرط الشيخين، وابن أبي حاتم (٣/٣٣٥ تفسير ابن كثير) من حديث أبي موسى بنحوه مرفوعا. وعزاه السيوطي في الدر (٥/٩٦) لعبد بن حميد والفريابي وابن أبي حاتم والحاكم.
وقال ابن كثير: غريب جدا، والأقرب أنه موقوف، وقال الحافظ العراقي في المغني (٣/١١٥-١١٦): وفيه نظر: وقال الهيثمي في المجمع (١٠/١٧٣-١٧٤) رجال أبي يعلى رجال الصحيح. وله شاهد من حيث علي رواه الطبراني في الأوسط (٦/١٩٦-١٩٧ رقم ٣٥٨٠- مجمع البحرين)، (٨/٧ رقم ٤٦١٧) وقال الطبراني: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به يعقوب، وقال الهيثمي في المجمع (٩/١٦): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن كثير الكوفي، وهو ضعيف، وقال أيضا (١٠/١٧٤): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم..
٢ - رواه ابن حبان في صحيحه (٢/٥٠٠-٥٠١ رقم ٧٢٣)، وأبو يعلى (١٣/٢٣٦-٢٣٧ رقم ٧٢٥٤). والحاكم (٢/٤٠٤-٤٠٥) وصححه على شرط الشيخين، وابن أبي حاتم (٣/٣٣٥ تفسير ابن كثير) من حديث أبي موسى بنحوه مرفوعا. وعزاه السيوطي في الدر (٥/٩٦) لعبد بن حميد والفريابي وابن أبي حاتم والحاكم.
وقال ابن كثير: غريب جدا، والأقرب أنه موقوف، وقال الحافظ العراقي في المغني (٣/١١٥-١١٦): وفيه نظر: وقال الهيثمي في المجمع (١٠/١٧٣-١٧٤) رجال أبي يعلى رجال الصحيح. وله شاهد من حيث علي رواه الطبراني في الأوسط (٦/١٩٦-١٩٧ رقم ٣٥٨٠- مجمع البحرين)، (٨/٧ رقم ٤٦١٧) وقال الطبراني: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به يعقوب، وقال الهيثمي في المجمع (٩/١٦): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن كثير الكوفي، وهو ضعيف، وقال أيضا (١٠/١٧٤): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم..